'الدودة الغينية' على وشك خسارة واحد من ثلاثة آخر معاقل

تشاد وإثيوبيا آخر معاقلها

جوبا - أعلن مسؤول بدولة جنوب السودان الخميس أن جوبا تأمل في إعلان البلاد خالية من داء "الدودة الغينية" بحلول عام 2019، مشيراً أن الحكومة لم تبلغ عن إصابات جديدة خلال العام 2017.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بالعاصمة جوبا، أدلى بها ماكوى صموئيل يبي، مدير برنامج القضاء على الدودة الغينية التابع لوزارة الصحة بجنوب السودان.

وداء "الدودة الغينية" يحدث عن طريق دخول دودة كبيرة إلى جسم الإنسان، عبر شرب الماء الملوث، تعرف بـ"الدودة الغينية" أو "التنينة المدينية"، وتسبب عدوى مُضعِفة ومؤلمة، وقد يعاني الشخص من الحكة والحمى والتورّم والألم الشديد والشعور بالالتهاب، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وقال المسؤول، إن البرنامج الذى أطلقته الحكومة (قبل سنوات) للقضاء على المرض، استطاع من خلال المساعدات التي قدمتها بعض المنظمات الإنسانية أن يساعد في خفض معدلات الإصابة من 20 ألف حالة، قبل سنوات إلى حالة واحدة فقط في العام 2016.

وأشار يبي إلى أن جنوب السودان لم يبلغ عن وقوع إصابات جديدة بالمرض هذا العام، مبينا أنه "إذا استمر الحال كذلك، فإن البلاد ستعلن خالية من الدودة الغينية بحلول العام 2019".

ولفت المسؤول الطبي إلى قيامهم بتدريب 17 ألف متطوع من مختلف أرجاء البلاد لمراقبة ورصد الحالات الجديدة وتوعية المواطنين عن المرض وطرق مكافحته.

وقال إن سلطات وزارة الصحة وبالتنسيق مع "المنظمة الخيرية لمكافحة داء الدودة الغينية"، التابعة للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، خصصت مبلغ 320 دولار أميركي لأي شخص يقوم بالإبلاغ عن ظهور أي حالة إصابة بالمرض، دون تفاصيل.

يشار أنه في أوائل القرن العشرين، كان داء الدودة الغينية منتشرا في العديد من دول إفريقيا وآسيا، لكنه لم يعد موجودا حاليا سوى في تشاد، وإثيوبيا، وجنوب السودان، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وتعاني جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة بقيادة ريك مشار النائب السابق لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت.

وخلّفت الحرب حوالي عشرة آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس/آب 2015، في إنهائها.