صندوق النقد ينأى بنفسه عن جدل الخبز في الأردن

الخبز خارج الاصلاحات؟

عمان - حض صندوق النقد الدولي الحكومة الاردنية الخميس على عدم رفع الدعم عن الخبز الذي يكلف الدولة نحو 197 مليون دولار سنويا، وعدم المس بالاحتياجات الاساسية للمواطنين ضمن اجراءات مرتقبة لخفض عجز الموازنة.

وتدرس الحكومة الاردنية اجراءات جديدة منها رفع الدعم عن الخبز الذي يكلف الخزينة 140 مليون دينار (197 مليون دولار) لتوفير 460 مليون دينار (نحو 650 مليون دولار) لخفض عجز الموازنة.

وقالت وسائل اعلام محلية في الآونة الأخيرة ان حكومة هاني الملقي تنوي فعلا رفع الدعم عن الخبز في إطار اجراءاتها الاقتصادية للتخفيف من عجز الموازنة وعبء المديونية العالية.

وذكر صندوق النقد الدولي في بيان ان وسائل الاعلام المحلية استندت الى "فكرة خاطئة"، مؤكدا على انه "لا يوصي برفع الدعم عن الخبز ولا بتطبيق إجراءات اقتصادية تشكل عبئا على كاهل الفقراء في الأردن".

واضاف "عند تصميم الإجراءات الاقتصادية، يتعين النظر إلى تأثيرها على الاقتصاد الأردني وعلى الفقراء".

ونقل البيان عن مدير دائرة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور قوله إن "الاصلاحات الاقتصادية في الاردن ينبغي أن تحمي الفقراء وألا تمس دعم الخبز".

واضاف ان "الاجراءات المنوي اتخاذها يجب ان تأخذ بالاعتبار تأثيرها على الاقتصاد وعلى الاستقرار الاجتماعي. ومن الافضل ان تكون آخذة بالاعتبار ان تكون هناك مشاركة بحسب القدرة اي اعتماد درجة من التصاعدية بأي اجراء ضريبي".

وأشار أزعور الى ضرورة "تخفيف العبء وحماية الشرائح الاجتماعية الاقل قدرة والاكثر فقرا من خلال عدم المس بحاجاتها الاساسية وعدم زيادة العبء الضريبي عليها وخصوصا ما يتعلق ببعض الرسوم التي تمس السلع الاساسية كالخبز".

وانتقد معلقون ومدونون خطط الحكومة لرفع الدعم عن الخبز، محذرين من اندلاع اضطرابات اجتماعية.

ولم تعلن الحكومة رسميا عن نيتها رفع الدعم عن المادة الغذائية الرئيسية لكنها بدأت في فبراير/شباط بفرض اولى اجراءاتها الضريبية ضمن خطة اصلاح الاقتصاد.

واعلنت عمان آنذاك زيادة في الضرائب والرسوم المفروضة على سلع وخدمات بنسب متفاوتة بهدف تقليص عجز الموازنة في بلد تجاوز فيه الدين العام 35 مليار دولار.

وفرضت الحكومة حينها ضرائب شملت رفع أسعار المحروقات وزيادة رسوم الاتصالات وخدمات الأحوال الشخصية. كما أقرت زيادات في رسوم بعض المعاملات الحكومية الأخرى بهدف تعزيز الإيرادات وتحقيق عائد يقدر بنحو 450 مليون دولار بموجب التزاماتها مع صندوق النقد الدولي.

وتخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الاردن الى ضريبة مبيعات قيمتها 16% اضافة الى رسوم جمركية وضرائب اخرى قد تفوق احيانا ثلاثة اضعاف القيمة السعرية الاصلية للسلعة.

ويعتمد الاردن بموجب اتفاق مع صندوق النقد الدولي وقعه صيف عام 2016 برنامجا للإصلاح الاقتصادي بين عامي 2016 و2019 عبر إجراءات سنوية لخفض عجز الموازنة والدين العام والحصول على قرض ممتد من البنك الدولي.