شبهة التطبيع تلاحق 'القضية 23' في قرطاج

السياسة على الخط

تونس- تظاهر عشرات التونسيين، الأربعاء، بالعاصمة تونس، رفضا لمشاركة فيلم "القضية 23" في مهرجان أيام قرطاج السينمائية، بسبب "تطبيع" مخرجه اللبناني زياد الدويري مع إسرائيل.

واحتشد المشاركون في الوقفة، التي نظمتها الجمعية العربية (قاوم) (غير حكومية)، أمام "قاعة سينما الكوليزي" في شارع الحبيب بورقيبة، بالعاصمة تونس.

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها شعارات منها: "التطبيع جريمة وليست وجهة نظر"، "ضد التطبيع لأنه خيانة"، و"النضال سيتواصل مائة عام أو أكثر فعلى قصيري النفس أن يتنحوا جانبا".

وقال غسان بن خليفة، المتحدث باسم "الحملة التونسية لمناهضة التطبيع مع اسرائيل" (غير حكومية)، "نعبر في هذا الاحتجاج عن رفضنا لعرض الفيلم لأن مخرجه مطبع (مع إسرائيل) وسبق وأن عاش في فلسطين لمدة أحد عشر شهراً وأنتج فيلم الصدمة، الذي شهد مشاركة ممثلين إسرائيليين".

وأضاف بن خليفة على هامش الوقفة أن "الاحتجاج ليس على فيلم (القضية 23) فقط، بل يشمل التنديد ببرمجة إدارة مهرجان قرطاج السينمائية أفلاما لمخرجين مطبعين مع اسرائيل"، في إشارة لدويري.

ودعا البرلمان التونسي إلى سن قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل ومناهضة محاولات التطبيع الثقافي عبر الموسيقى والسينما.

وفي سبتمبر /أيلول، أوقفت السلطات اللبنانية المخرج زياد دويري، في مطار بيروت الدولي، وأحالته إلى القضاء العسكري، بسبب تصوير مشاهد من فيلمه "الصدمة" (2012) في إسرائيل، وتعامله مع طاقم عمل إسرائيلي.

وفي المقابل نفى المخرج، الحاصل على الجنسية الفرنسية، في وقت سابق، بأن يكون قد تعامل مع إسرائيل أو روج لها، ورداً على سؤال أمام المحكمة، قال: "أنا لم أطبع (مع إسرائيل) (..) أنا ناضلت من أجل القضية الفلسطينية".

وانطلقت السبت الدّورة الثامنة والعشرين لمهرجان "أيّام قرطاج السينمائيّة"، التي تستمر حتى 11 نوفمبر/ تشرين الثاني بمشاركة 180 فيلماً تونسياً وعربياً وأجنبياً، من أكثر من 20 بلداً.