الأغنية في مواجهة الإرهاب

الأغنية الفن الأكثر تأثيرا وتكيفا والأوسع انتشارا

بداية لا بد أن نعترف بفضل الفنون إلى جانب العلم في بناء الحضارات، سواء الحضارات القديمة أو الحديثة على حد سواء.

فنجد فن النحت والرسم والغناء والعزف الموسيقي جليا في حضارات بابل والمصرية القديمة والفينيقية وغيرها، كما الهندسة والطب والعمارة وغيرها من العلوم.

وعندما قامت الثورة الصناعية في أوروبا وتحديدا في بريطانيا، كان تطور الموسيقى والغناء ينم عن تغيير مجتمعي وحضاري.

ومنذ تسلل الإرهاب إلى العالم كمرض خبيث، بدأ بتحريم أهم الفنون ألا وهو الغناء، ظهر ذلك في أفكار متطرفة كصوت المرأة عورة والعزف على آلات موسيقية حرام، حتى بدأ يطمس مظاهر الحياة في عيون أفراد قليلي العلم والثقافة، ضحايا الجهل والفقر، منهم من لجأ إلى المخدرات ليتناسوا واقعهم الأليم، ومنهم من جعل نفسه أداة في يد المتطرفين، لكن إيذاءهم لم يقف لحدود تدمير الذات فحسب، بل شمل تدمير المجتمع وإعدام لكل مظاهر الجمال والحضارة ممثلة في الفنون.

وعندما أراد الإرهاب أن يدنس مصر، كانت إرادة الله أكبر وظلت مصر كنانة الله في الأرض.

وها هي مصر تستعيد مكانتها أمام العالم، بل وتأخذه نحو طريق الإصلاح ونبذ التطرف والإرهاب.

منتدى شباب العالم خطوة نحو عالم خال من التطرف:

البطالة والجهل والفقر هم أهم مقومات تسمح للإرهاب أن يفترس الشباب في شتى بقاع الأرض، لذلك لابد من السماع للشباب وحل مشاكلهم وفتح مجالات للعمل وكذلك تشجيع مهاراتهم ومواهبهم.

أُقيم في الفترة من 4 إلى 10 نوفمبر/تشرين الثاني في شرم الشيخ منتدى شباب العالم، وكانت الأغنية هي الفن الأكثر طواعية خلال فاعليات المؤتمر الذي ضم شتى البلدان.

كانت أغنية الشاب خالد باللغتين الفرنسية والعربية، كذلك غناء مجموعة من الشباب من مختلف الجنسيات بلغات مختلفة دليل على أن بناء الحضارات لا بد وأن يستعيد الفن مكانته إلى جانب العلم.

خلال حفل الافتتاح والختام تم عرض أوبرا عايدة وقدمت فرقة بلاك تيما فقرات إلى جانب أغنيتي المنتدى.

وكأن الأغنية أخذت على عاتقها رفع شعار ضد الإرهاب نيابة عن باقي الفنون.

هذه هي الأغنية، الفن الأكثر تأثيرا وتكيفا والأوسع انتشارا.