لا استقرار في لبنان في ظل سلاح حزب الله

الحزب الموالي لإيران يملك ترسانة ضخمة من الأسلحة

الرياض – جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الجمعة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاسباني الدفونسو كاسترو لوبز، تأكيده على ضرورة أن يتخلى حزب الله اللبناني عن سلاحه، معتبرا أن "لبنان لن ينعم بالسلام إلا بنزع سلاح حزب الله".

كما أكد أنه لا يمكن السماح للجماعة الشيعية اللبنانية بالعمل خارج القانون وهو تأكيد يلتقي مع دعوات قوى سياسية لبنانية سبق أن طالبت حزب الله بالتخلي عن سلاحه واتهمته بزعزعة استقرار لبنان.

وتمسك الجماعة الشيعية اللبنانية بترسانة من الأسلحة وولاؤها لإيران نقطة خلافية أدخلت لبنان في دوامة من الانقسامات السياسية.

ويقول الحزب إن سلاحه لن يوجه للداخل اللبناني وأنه يستخدمه فقط لحماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، لكن مبرراته لم تقنع أي طرف يرى فيه في حد ذاته خطر على استقرار البلاد.

وتطالب القوى السياسية اللبنانية بأن يكون السلاح فقط في يد الدولة اللبنانية وأن الجيش اللبناني وحده الضامن لأمن لبنان.

واتهم الجبير الجمعة حزب الله الشريك في الائتلاف الحكومي اللبناني بأنه كان يضع العراقيل في طريق رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري.

وأشار إلى أن الحزب "اختطف النظام المصرفي ويقوم بتهريب الأموال والمخدرات"، مؤكدا أن هذا غير مقبول.

وبين الدبلوماسي السعودي أن بلاده من أكبر المانحين للبنان وأن السعودية لديها جالية كبيرة في لبنان وعدد كبير من رجال الأعمال اللبنانيين يعيشون في السعودية.

وذكّر الوزير السعودي بأن الرياض كانت الداعم على الدوام للبنان ولاتفاق الطائف والقرارات الأممية التي أعادت بيروت للساحة الدولية.

كما صرح وزير الخارجية السعودي أن الرياض كانت داعما دوما للبنان ولاتفاق الطائف وكل القرارات الدولية التي شجعت بيروت على العودة للساحة الدولية.

وكان رئيس الوزراء اللبناني المستقيل قد هاجم في بيان استقالته قبل اسبوعين حزب الله الموالي لإيران واتهمه بجر لبنان إلى مربع النزاعات الاقليمية بتدخله في شؤون دول عربية.

وتشارك قوات حزب الله في القتال الدائر بسوريا دعما لنظام الرئيس بشار الأسد. وارتدت مشاركته في الحرب على أمن واستقرار لبنان حيث شهد العديد من التفجيرات الدموية نفذها متطرفون ردا على انخراطه في النزاع السوري.

وكان وزير الخارجية السعودي قد أكد في مؤتمر صحفي الخميس مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان أن حزب الله أساس المشكلة في لبنان لأنه صادر القرار اللبناني.

وأضاف أن استمراره في التدخلات في عدد من الدول العربية، يؤزم الوضع في لبنان ووصفه بأنه فرع للحرس الثوري الإيراني وبأنه يمثل ميليشيات مسلحة في يد إيران، باعتراف أمين عام حزب الله نفسه.

وشدد الجبير على أن الجماعة الشيعية اللبنانية لا تهدد استقرار لبنان لوحده بل المنطقة أيضا، داعيا إلى ضرورة ايجاد وسائل للتعامل مع هذه الميليشيات، مشيرا إلى أن إيران تستخدم الحزب لمد نفوذها في المنطقة وهز استقرارها.

وكشف الجبير أن السعودية تجري مشاورات مع الحلفاء لاتخاذ القرارات المناسبة.