غياب الأمن يفاقم جراح القطاع الصحي بجنوب ليبيا

توقف الخدمات بأكبر مركز طبي بسبها

بنغازي (ليبيا) - قال العاملون في المجال الطبي في مدينة سبها في جنوب ليبيا الاثنين إنهم سيتوقفون عن العمل عشرة أيام احتجاجا على سوء الحالة الأمنية بعد خطف طبيب.

وتضررت الخدمات الصحية في ليبيا بدرجة كبيرة بسبب الصراع المستمر منذ سنوات ولاسيما المنطقة الجنوبية النائية .

وخطفت جماعة مجهولة سالم السلهاب الذي يعمل بوحدة الجراحة في مركز سبها الطبي وهو أكبر مستشفى في جنوب ليبيا مساء الخميس.

وقال أسامة الوافي المتحدث باسم المركز إن العاملين بمركز سبها الطبي يعانون منذ فترة طويلة من الهجمات والمضايقات وإطلاق النار عليهم، مضيفا أن هذا الطبيب كان مهما للغاية.

وأعلن العاملون في المركز وفي العيادات الخاصة بالمدينة إضرابا عن العمل لمدة عشرة أيام للمطالبة بإطلاق سراح السلهاب وتوفير الأمن للعاملين في المجال الطبي.

وسبها مركز رئيسي لتهريب المهاجرين باتجاه الساحل الشمالي لليبيا .

وقال الوافي إن مركز سبها الطبي يحصل على 70 بالمئة من دعمه من منظمات دولية في ظل عدم وجود دعم حكومي من حكومتين متنافستين في طرابلس وفي الشرق.

وأوضح أن المركز يعاني بشدة من نقص الأدوية ومن الانقسامات السياسية ومن نقص الدعم.

وأدانت منظمة الصحة العالمية وهي من الجهات التي تدعم مركز سبها الطبي، العنف الذي يتعرض له الأطباء في المنطقة.

وقالت في بيان "منظمة الصحة العالمية تحث الجميع على الإحجام عن مهاجمة العاملين في المجال الصحي والمنشآت الطبية مثلما ينص القانون الإنساني الدولي وتدعو الأطراف المسؤولة عن خطف الطبيب في سبها إلى ضمان سلامته وإطلاق سراحه فورا".

واستنكرت خطف الأطقم الطبية وأي هجمات أخرى على العاملين في المجال الطبي والمرافق الصحية، معتبرة أن "أنواع العنف اللفظي والبدني والتهديد هي سلوكيات غير أخلاقية وغير قانونية، تعيق توفير الخدمات الصحية وإيصالها لمستحقيها".

وأكدت أن الهجمات تؤثر على المرافق الصحية والأطقم الطبية تأثيرا سلبيا على إيصال الرعاية الصحية وتلقي المدنيين المحتاجين الخدمات الصحية.

وحثت المنظمة الجميع على الامتناع عن مهاجمة الأطقم الطبية والمرافق الصحية، على النحو الذي يقتضيه القانون الإنساني الدولي.