قصف جوي أميركي يستهدف مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا

مخاوف من عودة تموقع الجهاديين

واشنطن - قال الجيش الأميركي الثلاثاء إنه نفذ ضربتين جويتين على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت القيادة الأميركية في أفريقيا في بيان إن إحدى الضربتين نفذت الجمعة وكانت الثانية الأحد. وأضافت أن الضربتين وقعتا قرب مدينة الفقهاء. ولم تذكر عدد المتشددين القتلى.

وذكر البيان أن الضربتين نفذتا بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني الليبية.

وسيطرت الدولة الإسلامية على سرت في مطلع 2015 وحولتها إلى أهم قاعدة لها خارج العراق وسوريا واجتذبت أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب إلى المدينة. وفرض التنظيم حكمه المتشدد على السكان ووسع نطاق سيطرته لتشمل قطاعا من ساحل ليبيا على البحر المتوسط طوله 250 كيلومترا.

لكنه يجد صعوبة في الإبقاء على موطئ قدم له في أماكن أخرى في ليبيا وتمكنت حملة قادتها كتائب من مدينة مصراتة في غرب البلاد على مدى ستة أشهر بمساندة الضربات الجوية الأميركية من طرد التنظيم من سرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتحول متشددو الدولة الإسلامية إلى الأودية الصحراوية والتلال الواقعة جنوب شرقي طرابلس بينما يسعون لاستغلال الانقسامات السياسية في ليبيا بعد هزيمتهم في سرت.

بعد قرابة العام من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله مدينة سرت الليبية يشعر السكان الذين يتفقدون منازلهم المدمرة بالإهمال والضعف إذ لا يزالون يخشون خطر المتشددين الذي تضاءل لكن لم ينته نهائيا.

وفي الشهر الماضي شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما انتحاريا في مصراتة المدينة الساحلية التي تبعد قرابة 230 كيلومترا إلى الشمال الغربي والتي قادت حملة العام الماضي لطرد المتشددين من سرت.

ويقول مسؤولون أمنيون إنه توجد أيضا خلايا نائمة تابعة للتنظيم في مدن أخرى على طول ساحل غرب ليبيا وهناك مخاوف من أن يستغل المقاتلون الأجانب، الذين يبحثون عن ملاذ بعد الهزائم في سوريا والعراق، الفراغ الأمني مجددا ويتصلوا بمتشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة في الصحراء إلى الجنوب.