قبرص تتوسط لنزع فتيل الأزمة بلبنان

وساطة جديدة

أثينا - قالت قبرص الأربعاء إنها ستحاول طرح مبادرات للمساعدة في نزع فتيل الأزمة بلبنان وذلك بعد أن توقف سعد الحريري بالجزيرة الليلة الماضية في زيارة لم تكن متوقعة.

وقال نيكوس كريستودوليدس المتحدث باسم الحكومة القبرصية "هدفنا المشترك هو استقرار لبنان واستقرار منطقتنا. وفي هذا السياق سيطرح رئيس الجمهورية بعض المبادرات تحديدا لمؤازرة هذا الهدف: استقرار لبنان".

وكان الحريري قد التقى بالرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس في مطار لارنكا لحوالي 45 دقيقة مساء الثلاثاء في طريق عودته إلى لبنان.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الأربعاء من القصر الرئاسي تريثه في تقديم استقالته رسمياً، بعد نحو ثلاثة أسابيع على إعلانها بشكل مفاجئ من الرياض، وذلك استجابة لطلب الرئيس ميشال عون بإفساح المجال أمام مشاورات إضافية.

وقال الحريري في خطاب تلاه من القصر الرئاسي بعد خلوة عقدها مع عون "لقد عرضت اليوم استقالتي على فخامة الرئيس (عون) وقد تمنى عليّ التريث في تقديمها والاحتفاظ بها لمزيد من التشاور في أسبابها وخلفياتها السياسية فأبديت تجاوباً مع هذا التمني".

وأدلى الحريري بهذا التصريح بعد عودته إلى بيروت الثلاثاء للمرة الأولى منذ إعلان استقالته المفاجئة في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني في بيان تلاه من السعودية.

وقال الحريري إنه يتعين على جميع الأطراف اللبنانية الالتزام ببقاء لبنان خارج الصراعات الإقليمية في إشارة إلى حزب الله المدعوم من إيران.

وحضر الحريري صباح الأربعاء إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان نبيه بري عرضاً عسكرياً أقيم في وسط بيروت لمناسبة الذكرى الـ74 لاستقلال لبنان، قبل أن ينتقل إلى القصر الرئاسي حيث عقد خلوة مع عون وبري قبل بدء الاستقبال الرسمي.

وشكلت الاستقالة المفاجئة صدمة حتى لمساعدي الحريري. وجاءت عودة الحريري إلى لبنان بعد تدخل فرنسا.

ولدى إعلانه استقالته أعرب الحريري، وهو حليف منذ أمد طويل للسعودية، عن خشيته من الاغتيال وتدخل إيران وحزب الله في شؤون الدول العربية. وأعادت استقالة الحريري لبنان إلى واجهة الصراع الإقليمي بين المملكة العربية السعودية وإيران الداعمة لجماعة حزب الله.

وأثمرت وساطة فرنسية قادها الرئيس ايمانويل ماكرون انتقال الحريري السبت بعد أسبوعين من استقالته من الرياض إلى باريس، ثم توقف الثلاثاء في القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن ينتقل إلى لارنكا في طريقه إلى بيروت.