ملتقى بالمغرب يصوغ رؤى للعمل الثقافي العربي

'ضرورة استحضار قيم الحوار والسلم والتعايش'

الرباط - شدد مسؤولون حكوميون عرب على أهمية الانخراط في عمل ثقافي عربي مشترك من أجل حماية المنطقة من التفكك وتأسيس مشاريع عربية موحدة.

جاء ذلك خلال "ملتقى صياغة رؤى للعمل الثقافي العربي" الذي افتتح الثلاثاء بالدار البيضاء بالمغرب، ويستمر حتى الأربعاء.

وينتظم الملتقى بمبادرة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "إيسيسكو"، ووزارة الثقافة والاتصال المغربية، في إطار الإعداد لقمة ثقافية عربية ستكون الأولى من نوعها.

وقال وزير الثقافة والاتصال المغربي محمد الأعرج، في كلمته بافتتاح الملتقى، إن "إعلاء شأن الثقافة في هذا الامتداد الجغرافي العربي الواسع هو الكفيل بتوفير الشروط الضرورية لتجنيب المنطقة مزيدا من المآسي".

وأضاف أن الثقافة السليمة هي السلاح الفعال ضد الغلو والتطرف والكراهية والعنف الذي دفعت المنطقة العربية ثمنه غاليا.

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون الثقافي المشترك بتوفير الشروط السليمة لإعادة بنائه وفق توجهات وأهداف واضحة، تستحضر قيم الحوار والسلم والتعايش، ضمن أفق عربي مشترك فاعل في محيطه العالمي.

وفي سابقة تعدّ الأولى من نوعها، أوصت القمة العربية الـ22 المنعقدة بمدينة سرت الليبية، في مارس/آذار 2010، بالاعداد لقمة عربية تكون مخصصة لموضوع الثقافة.

وتم إقرار تنظيم ملتقى لصياغة رؤى العمل الثقافي العربي المشترك تمهيدا للقمة الثقافية العربية، وذلك في الدورة 18 لمؤتمر وزراء الثقافة بالوطن العربي المنعقد بالمنامة عاصمة البحرين في 2012.

واعتبر عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام لمنظمة الايسيسكو، أن القضية الثقافية تستوجب عناية سياسية من أعلى المستويات، داعيا إلى ضرورة أن تتصدر الثقافة جدول أعمال الحكومات باعتبارها قطاعا استراتيجيا.

وأضاف، في كلمته بالملتقى، أنّ "بحث قضايا الثقافة، والتخطيط للارتقاء بها وإنمائها وازدهارها وتحديث وسائلها، يستدعي طرحها في قمة عربية".

وأشار أن الثقافة العربية تتجاوز النطاق العربي.

ويناقش المشاركون في الملتقى من بلدان مختلفة، عددا من المحاور حول العلاقات الثقافية العربية البينية، والثقافة العربية العالمية، إلى جانب السياسات الثقافية العربية في ضوء التحديات الراهنة، كما سيناقش قضايا التراث الثقافي العربي.

وتقدمت وزارة الثقافة المغربية، في الدورة 20 لمؤتمر وزراء الثقافة بالوطن العربي، المنعقد في 2016 بتونس، بمقترح استضافة المملكة المغربية للملتقى لصياغة رؤى للعمل الثقافي العربي.