أردوغان ينفي عزمه تقييد حركة رؤوس الأموال

لا لإغضاب رجال الأعمال

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين انه لم يأمر بالحد من حركة رؤوس الأموال، غداة تأكيده أن تحويل رجال الأعمال أموالهم إلى الخارج بمثابة "خيانة".

وأضاف أردوغان "لم يصدر مني أي طلب أو أمر بالحد من حركة رؤوس الأموال".

وتابع في خطاب في أنقرة إن "تركيا هي اقتصاد سوق حر"، مضيفا "منذ 1989، يحق للجميع نقل المال خارجا إن أرادوا. وهذا دون أدنى شك مستمر كالسابق".

وأثارت تصريحات أردوغان الأحد المخاوف من فرض قيود على رؤوس الموال بعدما قال "أنا على علم بأن عددا من رجال الأعمال يسعون إلى تحويل أموالهم إلى الخارج. أدعو الحكومة لعدم السماح بمثل تلك الخطوات، لأنها خيانة".

لاحقا صرح نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداق للصحافيين إن الأتراك والأجانب "يحق لهم" الاستثمار أينما شاؤوا، داخل تركيا أو خارجها.

لكن أردوغان حض أوساط الإعمال على اتخاذ موقف "وطني" فيما البلاد "تتعرض لهجوم من مصدر آخر".

وقال "إذا لم يمسكوا في هذه المرحلة بزمام اقتصاد البلاد فمتى يفعلون؟ عذرا لكن أصحاب الأعمال الذين لا يثقون ببلدهم...المتجه إلى نمو محتمل برقمين في الفصل الثالث، ليسوا وطنيين".

أضاف أن تصريحاته السابقة انتقدت رجال ونساء الأعمال الذين لا يثقون بتركيا وينقلون أموالهم إلى الخارج.

وسجلت الليرة التركية أثناء خطاب أردوغان اليوم 3.90 مقابل الدولار قبيل الساعة 12.00 ت غ، بعد انطلاقها صباحا على 3.92.

وتراجعت العملة التركية مقابل الدولار بنسبة 13.5 بالمئة منذ أيلول/سبتمبر.

وأدلى الرئيس التركي بتصريحاته بعد يومين من طلب النيابة العامة مصادرة ممتلكات تاجر ذهب يمثل أمام محكمة في نيويورك في قضية ضد مدير مصرف تركي متهم بانتهاك العقوبات الأميركية على إيران.

وقال مدعي عام اسطنبول أن ممتلكات رضا ضراب وأسرته ستصادر كجزء من التحقيق في قضية "تجسس" لصالح دولة خارجية، بحسب وكالة الأناضول الحكومية.

وقال التاجر في شهادته الخميس إن أردوغان كان يعلم أنه قام مع المتهم محمد هاكان اتيلا، نائب المدير التنفيذي لبنك خلق بانتهاك العقوبات.

وقال أمام المحكمة انه علم عام 2012 بان أردوغان رئيس الحكومة آنذاك وعلي باباجان وزير الخزانة، أعطيا "تعليمات" لمصرفين تركيين حكوميين آخرين هما "وقف" و"زراعات" للمشاركة في الخطة.

واعتبر أردوغان الأحد المحكمة بأنها "محاولة ابتزاز لن نرضخ لها"، بعدما وصفتها أنقرة بأنها "مؤامرة" ضد تركيا.