ليبيا تشهد أسوأ أزمة مالية مع نقص حاد في السيولة

التشتت يهدد الوضع المالي برمته

طرابلس ـ قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج إن بلاده تمر بأسوأ أزمة مالية ونقص كبير في السيولة وتدهور سعر صرف الدينار.

جاء ذلك، في تصريحات أدلى بها السراج خلال اجتماع جمعه الاثنين في واشنطن مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين بحسب بيان للمكتب الإعلامي للسراج الثلاثاء.

وأكد السراج إن الوقت الحالي، يجب أن يشهد توحيد المصرف المركزي، "لأن الأزمة تفاقمت وهذا الانقسام يهدد الوضع المالي برمته".

وتعيش ليبيا منذ 5 سنوات ثورة أطاحت بنظام الرئيس السابق معمر القذافي، تبعها توتر أمني واقتتال بين تنظيمات محلية، دفعت الأوضاع الاقتصادية للانهيار.

وأشار السراج إلى أن حكومة الوفاق الوطني قدمت مقترحات عديدة، من شأنها رفع المعاناة عن كاهل المواطنين، موضحاً أنه حان وقت التنفيذ ولا يمكن التأجيل أكثر من ذلك.

وأعلنت حكومة الوفاق خلال وقت سابق من العام الجاري، عن ضرورة توحيد البنكين المركزيين في شرق وغرب البلاد، وتحييد المرافق الاقتصادية، وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود.

من جانبه، أبدى وزير الخزانة الأميركي وفق البيان أسفه على ما يواجهه المواطنون الليبيون من معاناة، مؤكداً ضرورة إجراء إصلاحات تعيد الثقة للنظام المصرفي والمالي لتوفير احتياجات المواطنين.

وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، دعا السراج، خلال بيان له، محافظَي مصرفي ليبيا المركزيين في كل من طرابلس (غرباً) والبيضاء (شرقاً)، إلى اجتماع عاجل لاتخاذ التدابير الكفيلة بتوحيد المصرف.

وينقسم المصرف المركزي في ليبيا إلى مؤسستين، وتتولى شخصيتان منصب محافظ المصرف أحدهما يمارس مهامه من طرابلس، وهو الصديق الكبير ويتبع حكومة الوفاق، والثاني في البيضاء وهو علي الحبري المنبثق عن مجلس النواب.