هواء سام يتلاعب بأدمغة 17 مليون رضيع حول العالم

يتسبب في الالتهاب العصبي

واشنطن - كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم.

وأوضحت المنظمة، في تقرير أصدرته الأربعاء، أن عدد الأطفال الرضع في العالم يصل إلى 136 مليوناً، ما يعني أن طفلاً بين كل ثمانية يتعرضون للهواء السام.

وحسب التقرير، الذي اعتمد على دراسة أجريت على عينة كبيرة من الرضع الذين يبلغون من العمر أقل من عام واحد، فإن 12.2 مليون طفل معرضون للهواء الملوث يعيشون في جنوب آسيا، وهذا العدد يمثل ثلاثة أرباع الرضع الذين يتنفسون هواءً سامًا حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن منطقة شرق آسيا والباسفيك تضم نحو 4.3 ملايين طفل رضيع، يعيشون في مناطق ذات مستويات تلوث تزيد 6 أضعاف على الأقل عن الحدود المسموح بها دوليًا.

وعن أضرار تلوث الهواء، أشار التقرير، إلى أن تنفس الهواء الملوث يمكن أن يضر بأنسجة المخ ويقوض التطور المعرفي، بما يمكن أن يؤثر سلبًا وبشكل دائم على تقدم الأطفال في الحياة.

وكشف التقرير أن الهواء الملوث يحمل جسيمات متناهية الصغر، يمكن أن تدخل مجرى الدم، وتصل إلى الدماغ، ويمكن أن تسبب الالتهاب العصبي.

ونوه التقرير إلي أن بعض الجسيمات الملوثة يمكن أن تدخل الجسم من خلال العصب الشمي والأمعاء، وتسبب الأمراض العصبية التنكسية، وعلى رأسها الخرف.

وطالبت المنظمة، الدول، بالحد من تلوث الهواء عن طريق الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، والحد من الوقود الأحفوري، بالإضافة إلي تحسين وسائل النقل العام، وزيادة المساحات الخضراء في المناطق الحضرية، وتوفير خيارات أفضل لإدارة النفايات.

وحثّ التقرير الآباء على اتخاذ خطوات للحد من تعرض الأطفال للمواد الكيميائية الضارة، بما في ذلك منتجات التبغ ومواقد الطهي.

وقال أنتوني ليك المدير التنفيذي لليونسيف: "لا تؤدي الملوثات فقط إلى إصابة الرئتين الناميتين للرضع، بل يمكن أن تدمر أدمغتهم النامية بشكل دائم، وبالتالي مستقبلهم".

وطالب "ليك" البلدان التي تتجاوز الحدود الدولية لمستويات التلوث بتكثيف الجهود للحد من تلوث الهواء.