معرض يستعيد روائع آثار السعودية عبر العصور

كنوز تعزز التواصل الثقافي بين الشعوب

الرياض - كل الطرق في شبه الجزيرة العربية تؤدي إلى الرياض هذه الأيام حيث يُنظم المتحف الوطني السعودي معرضا يرحب بالزوار، فتحت عنوان "طرق التجارة القديمة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية" تُعرض قطع أثرية يرجع تاريخها إلى آلاف السنين.

ويقول منظمو المعرض إن المعروضات تظهر حضارة قديمة مزدهرة تحولت إلى المملكة العربية السعودية الحديثة.

ويهدف المعرض إلى إطلاع العالم على حضارة وتاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية من خلال كنوزها التراثية التي تجسد بعدها الحضاري، إلى جانب تعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم، وإبراز الدور التاريخي للمملكة العربية السعودية عبر العصور والحضارات التي تعاقبت على أرض الجزيرة العربية التي توجت بحضارة الإسلام.

وقال جمال عمر المدير العام للمتحف الوطني السعودي "معرض طرق التجارة القديمة في الجزيرة العربية (روائع آثار المملكة) هو مجموعه مختارة من المعثورات الأثرية في المملكة العربية السعودية، عددها 466 قطعة أثرية. الهدف من تشكيل هذا المعرض هو التعريف بالتراث الحضاري للمملكة العربية السعودية ودورها الحضاري بين مجتمعات العالم عبر العصور".

ومن بين القطع الأثرية المعروضة شواهد قبور وقطع من منحوتة حصان تعود إلى ألوف السنين.

وأضاف عمر "المعروف عالميا أن تدجين الحصان كان في الألف الخامس قبل الميلاد في آسيا الوسطى. هنا دليل الآن لدينا في المملكة العربية السعودية أن تدجين الحصان قبل، تدجينه في آسيا الوسطى، كان هناك تدجين للحصان من تسع آلاف سنة، وهو الحصان العربي تحديدا".

ويوضح موقع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية على الانترنت أن المعرض يضم أكثر من 400 قطعة أثرية نادرة، ببعدها الحضاري وإرثها الثقافي، تغطى الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (نحو مليون سنة قبل الميلاد) إلى العصور القديمة السابقة للإسلام، ثم حضارات الممالك العربية المبكّرة والوسيطة والمتأخرة، مروراً بالفترة الإسلامية والفترة الإسلامية الوسيطة، حتى نشأة الدولة السعودية بأطوارها الثلاثة إلى عهد الملك عبدالعزيز.

وقال علي الحماد خبير آثار يعمل في المتحف الوطني السعودي "شواهد نقوش بخط المسند جنوب المملكة العربية السعودية وهو نظام قديم للكتاب تم تطويره في جنوب شبه الجزيرة العربيةوتسمى النقوش الإحسائية نظرا لأنها تبدأ بهذه الكلمتين 'وجرا وقبرا' منتشرة أول ما بدأت في المنطقة الشرقية ثم انتشرت في شمال الجزيرة العربية بنفس العبارتين 'وجرا وقبرا' التي تعني حفر ودفن، فكلها شواهد قبور ".

ويذكر الموقع الإلكتروني للمتحف الوطني السعودي أن 32 ألف شخص زاروا المعرض، الذي افتُتح يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، حتى الآن. ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى يوم 26 ديسمبر/كانون الأول.

وقبل إقامته في الرياض نُظم معرض "طرق التجارة القديمة في الجزيرة العربية-روائع آثار المملكة العربية السعودية" في متحف اللوفر بباريس ثم في العديد من المدن الأوروبية والآسيوية والأميركية.