قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

صفقات التسلح تفوق حاجة القوات القطرية

الدوحة - وقعت قطر مع بريطانيا الأحد عقدا لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز تايفون بقيمة ثمانية مليارات دولار في ثاني عقد تسليح توقعه الدوحة في غضون أيام.

ووقع العقد عن الجانب القطري وزير الدفاع خالد العطية وعن الجانب البريطاني نظيره غيفن ويليامسن.

وكانت الدوحة وقعت الخميس الماضي خلال زيارة خاطفة للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون عقود تسليح ضخمة مع فرنسا بقيمة تفوق 14 مليار دولار تشمل خمسين طائرة ايرباص و12 مقاتلة رافال وامتياز مترو الدوحة وترامواي لوسيل ونحو 500 آلية مدرعة مع امكانية شراء 36 مقاتلة أخرى من مجموعة داسو الفرنسية.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "في المجمل، تم اليوم توقيع ما قيمته نحو 12 مليار يورو (من الصفقات)، وهو ما يبرز علاقاتنا الوثيقة".

وتضمّ هذه العقود التي تم توقيعها بحضور ماكرون والشيخ تميم، منح امتياز مترو الدوحة وترامواي لوسيل لشركة "ار آه تي بي" والشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية، بالإضافة الى شراء 490 آلية مدرعة من نوع "في بي سي ايه" من مجموعة نكستر الفرنسية.

وتراهن الدوحة على ابرام صفقات ضخمة وعقود تسليح سخية تفوق حاجة القوات القطرية المعروفة بعددها المحدود وبعدم حاجتها أصلا لكل هذا العتاد، من أجل تمتين تحالفاتها الخارجية على أمل مساعدتها على الخروج من ورطتها وعزلتها في محيطها بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو/حزيران مقاطعتها لتورطها في دعم وتمويل الإرهاب.

وكانت قطر والمملكة المتحدة أعلنتا في سبتمبر/ايلول عن اتفاق نوايا بين الجانبين لبيع وشراء الطائرات من دون أن تكشفا حينها عن قيمة العقد الذي يأتي توقيعه في خضم أسوأ أزمة تواجهها الدوحة منذ الخامس من يونيو/حزيران.

وكانت قطر وقعت في أغسطس/اب صفقة لشراء سبع قطع بحرية عسكرية من إيطاليا بقيمة 5.8 مليار دولار.

وقالت حينها إن الصفقة تأتي في إطار برنامج عسكري مشترك بين البلدين، إلا أن مسارعة الدوحة لإبرام عقود تسليح سخية وعقد صفقات اقتصادية مع عدد من الدول الغربية في خضم أزمتها أثار تساؤلات حول استراتيجية القيادة القطرية التي جربت أكثر من خيار لفك عزلتها دون التوصل إلى أي نتيجة.

وتوسطت قوى غربية بينها فرنسا والولايات المتحدة لحل أزمة الدوحة، لكن كل الوساطات انتهت إلى طريق مسدود في ظل تعنت قطري واصرار على المكابرة والانكار.

وفاقمت قطر ورطتها أيضا بقفزها على الوساطة الكويتية بهرولتها لقوى خارجية بحثا عن حل يجنبها الاستجابة للمطالب العربية.

واتخذت الدول الأربع اجراءات تشمل عقوبات اقتصادية وغلق للمنافذ البحرية والجوية والبرية إلى جانب المقاطعة السياسية لدفع الدوحة للتراجع عن سياسة الدعاية للتطرف ودعم وتمويل الإرهاب والزامها بالتوقف عن التآمر على أمن المنطقة ووقف تقاربها مع إيران.

ومن ضمن المطالب التي تقدمت بها الدول الأربع للدوحة لرفع العقوبات، غلق قاعدة تركية والابتعاد عن طهران واغلاق قناة الجزيرة، إلا أن قطر رفضت في أكثر من مناسبة تنفيذ المطالب وادعت أن الاجراءات العربية تستهدف تقويض سيادتها.