منظم الانتحاريين

عدد كبير من الاسئلة والاستفسارات أثيرت وتثار بشأن الدور الذي لعبه ويلعبه قاسم سليماني، قائد قوة القدس، الجناح الخارجي للحرس الثوري الايراني، في بلدان المنطقة، مع إن هناك قناعة وإتفاق لا لبس عليه بخصوص إن هذا الدور سلبي من ألفه الى يائه.

منذ أن هيمنت إيران بنفوذها على بلدان المنطقة وقامت بتنفيذ مخططاتها التي غيرت الكثير من الاوضاع السائدة في المنطقة وقلبت الكثير منها رأسا على عقب، لم تذق شعوب وبلدان المنطقة طعم الراحة ولا إستظلت بمظلة الامن والاستقرار، وقد إتضح بأن طهران تضع مصالحها فوق كل اعتبار وتعتبر شعوب وبلدان المنطقة مجرد بيادق تحركها كيفما ووقتما وأنى تشاء، ولذلك فقد كان طبيعيا بأن تنعكس الآثار والتداعيات السلبية لذلك على شعوب وبلدان المنطقة بكل وضوح.

مع إن شعوب وبلدان المنطقة كلها تعلم جيدا بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يقف خلف معظم الاحداث والتطورات السلبية، غير إنها تعي جيدا بأن المشرف والمنفذ لكافة المخططات الايرانية المشبوهة ضدها هو قاسم سليماني، قائد قوة القدس، الذي أسبغوا عليه لقب "الحاكم المطلق للعراق وسوريا وإيران"، خصوصا وإنه قد تورط في عدد كبير من الجرائم والمجازر التي إرتكبت بحقها.

قاسم سليماني هذا الذي صار اسمه قرينا للتفجيرات والاغتيالات والمخططات العدوانية المشبوهة ضد بلدان وشعوب المنطقة، يبدو إنه وفي نهاية مسرحية داعش التي كان أحد أبطالها الرئيسيين، النظام الايراني، تريد طهران أن تعده لمهمة جديدة هي وكما كشف عنها محمد كلبايكاني، رئيس مكتب المرشد الايراني الاعلى، بأن احدى مهام قائد قوة القدس قاسم سليماني هي أن يقوم بتجهيز وتنظيم من سماهم الاستشهاديين في الخارج. وهذا مايدل بأن نظام الجمهورية الاسلامية يسعى من أجل إعداد نفسه للمرحلة القادمة.

عدم بقاء تنظيم داعش وإنتهائه يعني الانتفاء للحرس الثوري والميليشيات التابعة لإيران في المنطقة، وهذا ما قد أدركه النظام الايراني، ولهذا فإنه يتهيأ منذ الان للمرحلة التي تلي تنظيم داعش والتي سيسعى هذا النظام من أجل تبرير وتسويغ بقاء قواته في بلدان المنطقة وعدم حل الميليشيات التابعة له، وهنا، لا بد من لفت الانظار الى تصريح هام لزعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، عندما قالت بأن النظام الايراني إذا ما إنتهى داعش فإنه سيسعى من أجل إيجاد البديل له، وإن ما قاله كلبايكاني، يٶكد على ذلك، بيد إننا يجب أن نشير بأن سليماني قد كان ولا يزال منظم للإرهابيين والمتطرفين الموجهين ضد بلدان المنطقة، ولكن السٶال هو: الى متى سيتم السماح لسليماني أن يقوم بهكذا دور تخريبي؟