قذاف الدم يتهم الغرب بتكريس النزاع في ليبيا

ليبيا تعرضت لـ'مؤامرة كبرى'

القاهرة - صرح أحمد قذاف الدم المسؤول السابق عن العلاقات الليبية المصرية الأربعاء إن بلاده تعرضت لـ"مؤامرة كبرى" معتبرا ان الغرب لا يريد إنهاء الصراع بها حتى تتحول إلى "ملجأ للنفط والغاز".

وقال قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في حديث مع فضائية مصرية خاصة أن الوضع في ليبيا صعب حيث يسيطر الإرهابيون التابعون لتنظيم الدولة الاسلامية على عدة مناطق في البلاد أبرزها الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس.

واضاف ان "ليبيا كانت بلادا مفتوحة لكافة الشعوب الإفريقية لكن بعض الدول صدرت لها الإرهابيين. السودان لعبت دورا في إسقاط ليبيا والرئيس السوداني عمر البشير تآمر علينا وتحالف مع حلف الأطلسي ضدنا".

واعتبر القيادي البارز في عهد النظام الليبي السابق أن "ليبيا تعرضت لمؤامرة كبرى وأن الغرب لا يريد إنهاء الصراع بها حتى تتحول إلى ملجأ للنفط والغاز. مصالح الغرب تتعارض مع مصالح العرب".

وأكد قذاف الدم أن بلاده قبل عام 2011 كانت ثامن أقوى اقتصاد في العالم قائلا "كانت لدينا مئات مليارات الدولارات وأطنان من الذهب، وسعينا لتشكيل حكومة موحدة لقيادة الأمة الإفريقية. وهذه كانت أحد أسباب قتل الغرب للزعيم الليبي معمر القذافي".

وشهدت ليبيا في مارس/آذار 2011 اندلاع ثورة شعبية للمطالبة بعزل القذافي غير أن الأخير تمسك بالسلطة وتحول الأمر إلى مواجهات مسلحة استمرت لأشهر قبل أن يلقى القذافي حتفه على يد كتائب مسلحة في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وقذاف الدم هو أحد أبناء عائلة الرئيس الليبي الراحل ممن قطنوا بالقاهرة وكان يشغل موقع منسق العلاقات المصرية الليبية وألقي القبض عليه في 2013 بمصر لاتهامه بـ"قتل ضابط شرطة ومقاومة السلطات وحيازة سلاح دون ترخيص" قبل أن يقوم القضاء المصري بتبرئته في نهاية العام نفسه.

وتعاني ليبيا البلد العربي الغني بالنفط من فوضى أمنية وسياسية، حيث تتقاتل كيانات مسلحة عديدة منذ أن إطاحة القذافي قبل ست سنوات.

وعلى صعيد قضية القدس قال قذاف الدم "كنت أتمنى أن تصدر الجامعة العربية قرارا بتحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا لم يتراجع عن قراره سيتم تجميد علاقات الدول العربية مع أميركا".

وتابع أن "العرب خاضوا العديد من الحروب من أجل القدس لكن العالم يحترم أصحاب المواقف القوية والثابتة. أميركا وأوروبا لا يحترمون إلا لغة القوة".

وأعلن ترامب الاسبوع الماضي اعتراف واشنطن رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى المدينة المحتلة وسط غضب عربي وإسلامي وقلق وتحذيرات دولية.