روسيا تعرض خدماتها لمساعدة أميركا في حل الأزمة الليبية

ضرورة ضمان عدم استيلاء الارهابيين على السلاح

موسكو - نقلت وكالة الإعلام الروسية الجمعة عن سفير روسيا في ليبيا قوله إن موسكو مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة لحل الأزمة الليبية.

كما نسبت الوكالة إليه قوله إن روسيا مستعدة للبدء في رفع حظر دولي على توريد السلاح إلى ليبيا لكن بعد تشكيل جيش ليبي موحد.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة أن هناك تناغما مع رؤية الأمم المتحدة، والتي ترى أن تدفق السلاح سيسهم في حرب أهلية، في غياب المؤسسة العسكرية الموحدة.

وشدد سيالة، في تصريح لقناة "روسيا اليوم" بثته الأربعاء،على أن حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها من الأمم المتحدة، تسعى إلى الحصول على كميات، ولو محدودة من السلاح، بهدف تسليح ثلاث مؤسسات عسكرية، هي الحرس الرئاسي، وقوات مكافحة الإرهاب، وخفر السواحل الليبي، والذي يؤدي مهمة صعبة في ملاحقة عصابات الهجرة غير الشرعية.

وقال سيالة "هناك مساعي محمودة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، لأنه بغياب هذه المؤسسة المهمة لا يمكن حماية الدولة".

وأوضح الوزير الليبي أن "الحل في ليبيا ليس عسكريا، وهو ما أكده مجلس الأمن الدولي، وإنما سياسي وعن طريق تطبيق الاتفاق السياسي".

وثمن الوزير سيالة، الذي وصل موسكو الأثنين ، الدور الروسي، وقال "الزيارة تأتي في إطار تكثيف الاتصال وترسيخ العلاقات مع موسكو وكذلك لتطوير التعاون في كافة المجالات ومنها السياسي والأمني والاقتصادي".

وأشاد بالاهتمام البالغ الذي يوليه الجانب الروسي لليبيا، مشيرا إلى أن الزيارة الحالية "ناجحة بكافة المعايير"، معربا عن أمله في أن تكلل كافة بعودة العلاقات إلى سابق عهدها.

وتابع "دور روسيا محوري في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، وموسكو تعرف بلادنا أكثر من غيرها".

ودعا المسؤول الليبي الحكومة الروسية إلى إعادة النظر في فتح أبواب ممثليتها في طرابلس، وكذلك الشركات الروسية إلى العودة إلى السوق الليبي، وقال: "لدى الشركات الروسية عقود كبيرة جدا تتعلق بقطاع المواصلات والخدمات ومنها على سبيل المثال، عقد السكة الحديد، والذي يمتد من مدينة سرت إلى مدينة بنغازي بطول 500 كلم، وهو خط مزدوج بتكلفة 1ر4 مليار دولار، ويعتبر من الوصلات المهمة في الساحل الليبي".

وأكد سيالة على أن حكومة الوفاق هي الوحيدة المخولة بالإنفاق، وأنها من يقوم بتمويل المشاريع الخاصة بالبلد والمواطن.