التوترات تسود طوزخرماتو وسط مخاوف أممية

عمليات حرق ومواجهات في البلدة المختلطة

جنيف - قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة الجمعة إن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يشعر بقلق شديد من قصف مناطق سكنية ببلدة طوزخرماتو قتل خلاله مدنيون.

وأضافت المتحدثة ليز ثروسيل خلال إفادة صحفية في جنيف، أنه لم يتضح من الذي نفذ القصف الذي حدث يومي 9 و12 ديسمبر/كانون الأول وكان مصدره من الجبال التي تطل على المنطقة.

وقالت "القوات العراقية ما زالت تعمل على تحديد المواقع التي حدث منها القصف وهويات المسؤولين عنه".

وحدث القصف في البلدة المختلطة عرقيا بعد أن نزح كثير من سكانها الأكراد في أعقاب اشتباكات مع مجموعات تركمانية مسلحة.

ويعيش في طوزخورماتو التركمان والأكراد والعرب وتقع على بعد 75 كيلومترا جنوبي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وأصبحت تحت السيطرة الكاملة لقوات الحكومة العراقية وفصائل الحشد الشعبي التي تدعم إيران معظمها في أكتوبر/تشرين الأول. وكان مقاتلو البيشمركة الأكراد يسيطرون على البلدة منذ 2014.

وأجرت حكومة إقليم كردستان العراق شبه المستقل استفتاء على الاستقلال من جانب واحد يوم 25 سبتمبر/أيلول وصوت الأكراد بأغلبية كبيرة لصالح الانفصال في تحد لبغداد. وأثار التحرك قلق تركيا وإيران المجاورتين اللتين تعيش بهما أقليات كردية.

وأجري الاستفتاء في المناطق الكردية والأراضي المتنازع عليها والتي تطالب بغداد وأربيل بالسيادة عليها.

وردت الحكومة العراقية بالسيطرة على مدينة كركوك التي كانت في قبضة الأكراد وأراض أخرى متنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية بينها طوزخورماتو.

كما حظرت الحكومة الرحلات المباشرة إلى كردستان وطالبت بالسيطرة على المعابر الحدودية.

وقالت ثروسيل إن اشتباكات اندلعت بين البيشمركة ووحدات تركمانية في الأسابيع الأخيرة مما أدى لسقوط عدد من القتلى من المجموعتين.

وزار موظفون في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان البلدة يومي 7 و14 ديسمبر/كانون الأول للتحقيق في تقارير بشأن إحراق منازل ونهب مصالح . وعثر الموظفون على نحو 150 مبنى محترقا.

ورحل آلاف السكان معظمهم أكراد إلى إقليم كردستان ولم يعد كثير منهم.