الإمارات رائدة عالميا في تقديم المساعدات الخارجية

عطاء لا يقترن بتوجهات سياسية

أبوظبي - تصدرت الإمارات الدول الأكثر عطاءً للعام 2016، لتثبت بذلك قدرتها على منافسة أبرز المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية، قياساً لدخلها القومي الإجمالي.

وافادت البيانات والأرقام النهائية التي نشرتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD ان الإمارات أكبر مانح للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2016 باجمالي 15.57 مليار درهم.

وساهم الارث المتأصل في سياسة الدولة الخارجية، ونجاحها في اقامة جسور التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة ومساعدة شعوب تمر بظروف عصيبة او تعاني من كوارث طبيعية او أزمات وحروب في تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية.

وتتوزع المساعدات الخارجية الى مساعدات وتنموية وإنسانية وخيرية.

وتصب المساعدات الخارجية الإماراتية في مجالات تشمل القضاء على الفقر، ودعم الأطفال، بالإضافة إلى تعزيز البنى التحتية، والدفع نحو المساواة بين الرجال والنساء من خلال توفير فرص التعليم والعمل لهن.

ونجحت منظمات مدنية وانسانية تنشط بكثافة في الامارات في دعم اللاجئين على مستوى العالم والمساهمة في انتشال المتضررين من الأزمات والصراعات في كل من سوريا واليمن والعراق ودول افريقية من دوامة الفقر والجوع.

وتتوفر الإمارات حالياً على العديد من المؤسسات التي تعمل على اداراة المساعدات المقدمة من طرف الدولة. وتتولى تقديم هذه المساعدات والقروض والمِنح أكثر من 43 جهة ومؤسسة حكومية وغير حكومية، من بينها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية والإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، ومؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية العالمية، وهيئة الهلال الأحمر، وصندوق أبوظبي للتنمية.

نفذت الامارات عبر مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية والهلال الاحمر الاماراتي سلسلة من المشاريع الكبيرة لترميم المدارس والعيادات الطبية والمستشفيات في مناطق متفرقة من العالم.

وتسخّر الامارات الامكانيات المادية والدعم المعنوي في اطار سعيها الحثيث لمحاولة انتشال العديد من الشعوب الرازحة تحت اعباء الفقر والجهل من ازمات خانقة قد تعصف بستقبلها.

لا ترتبط المساعدات الإنسانية التي تقدمها الدولة الخليجية بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق، اللون، الطائفة، أو الديانة، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في احتياجات الشعوب.

وبلغ صافي قيمة المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية في عام 2016 نحو 15.57 مليار درهم /4.24 مليار دولار أميركي، بنسبة 1.21% من الدخل القومي الإجمالي.

وكانت أكثر من نصف قيمة تلك المساعدات 58% منها في شكل منح.

ويعد استمرار الدولة الخليجية المنفتحة على حضارات متنوعة والمحققة لمكاسب كثيرة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في مد يد العون لمناطق تمر بنزاعات او كوارث إنجازا يضاف لريادتها الدولية في مجالات عديدة.

وتراهن الحكومة على خدمة البشرية، وتقديم الدعم والعون للدول والشعوب الشقيقة والصديقة، سواء أكان لتحقيق الرفاهية الاقتصادية أم لمواجهة آثار الأزمات والكوارث.

وأكد محمد الشامسي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، ان هذه المرتبة العالمية للدولة هي ثمار التوجيهات السديدة للحكومة وتبنيها مبادرات انسانية وتنموية تسهم في خدمة البشرية.

واصبحت الامارات دولة مانحة رئيسية على مستوى العالم بشهادة الخبراء والمتخصصين في المجال.

وحافظت الإمارات على مركزها كإحدى أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية في السنوات الاخيرة مما جعلها حاضرة في اكبر المنتديات، والملتقيات الدولية المنشغلة بالتنمية الدولية.

وحازت النرويج على المرتبة الثانية من حيث مساهمتها في المساعدات الخارجية في العالم بنسبة 1.12%، وتوجت لكسمبورغ بالمرتبة الثالثة بنسبة 1%، وظفرت السويد بالمرتبة الرابعة بنسبة 0.94%.