سخرية تغمز ارتداء الأسود في حفل غولدن غلوب

المتحرشون لا يستحقون الحزن

لوس أنجليس - احتجاجا على الاعتداءات الجنسية وتعبيرا عن تضامنهن مع ضحايا مرتكبي هذه الافعال في هوليوود تنوي ممثلات مثل جيسيكا تشاستاين وإيما ستون وميريل ستريب ارتداء الأسود والتخلي عن الألوان الجميلة والبراقة الأحد خلال حفل توزيع جوائز غولدن غلوب.

ووعد نجوم رجال بأن يحذو حذوهن في خطوة تضامنية على غرار دواين "ذي روك" جونسون، ما أثار تعليقات ساخرة مع الإشارة الى أن بزات الرجال الرسمية يغلب عليها اللون الاسود خلال الحفلات الهوليوودية.

وتساءل موقع "مايك" الاخباري، "او ليس غالبية الرجال يرتدون الاسود في الاساس خلال حفل غولدن غلوب؟".

في الواقع غالبا ما يجازف دواين جونسون وكذلك دونالد غلوفر وآلن كامينغز بارتدائهم بزات جريئة مصنوعة من المخمل النبيذي او الفاتح اللون... لكن غالبية المشاهير من الرجال يكتفون ببزة سوداء وقميص ابيض.

إلا ان بعض منسقي ازياء المشاهير يأخذون القضية بجدية كبيرة. وقالت إلاريا اوربيناتي التي تختار ملابس "ذي روك" وارمي هامر وليف شرايبر عبر "إنستغرام"، "الجميع يسألني... نعم الرجال سيتضامنون مع النساء بشأن الملابس السوداء بالكامل احتجاجا على العنف الجنسي خلال حفل غولدن غلوب".

وأوصى بعض المعلقين بوضع دبوس أو وشاح. وأشار منسق الملابس النيويوركي مايكل فيشر الذي يسهر على اختيار ملابس هيو جاكمان إلى أن زبائنه سيرتدون ملابس داكنة اللون مع "حقائب يدوية سوداء".

وبالرغم من رمزية هذا الموقف، لا يتوانى البعض عن الإعراب عن امتعاضه من هذه المسألة.

وقد كتبت إيرين غلوريا راين تعليقا ساخراً في "ذي ديلي بيست" قائلة "الرجال الذين سيتشحون بالأسود في حفل توزيع جوائز غولدن غلوب، حيث يرتدون عادة بزات سوداء، هم حقا قدوة"، مضيفة "من المعلوم أن الرجال يقومون بأدنى نسبة من الجهد المطلوب ويتوقعون أن يُقابلوا بالامتنان".

وقد اعترض البعض الآخر على هذا القرار بكل بساطة. وغرّدت المنتجة إليزابيث سيريدا "عزيزاتي الممثلات، رجاء ارتدين ألوانا فاقعة احتفاء بقوتنا وليس الأسود حدادا على المتحرّشين. فهم لا يستحقون ذلك".

وسألت جيني كوني العضو في جمعية الصحافة الأجنبية في هوليوود (اتش اف بي ايه) القيمة على هذا الحدث "لماذا لا تقف النساء وقفة اعتزاز بألوان زاهية للقول إنه لا يمكن أن يداس على حقوقنا؟".

ولم تتوان الممثلة روز ماكاغاون التي تتهم المنتج الهوليوودي هارفي واينستين بالاغتصاب عن انتقاد هذا القرار، مع الإشارة إلى أن "ممثلات من قبيل ميريل ستريب كنا سعيدات جدا بالتعاون مع الوحش سيرتدين الأسود في حفل توزيع جوائز غولدن غلوب للتنديد بصمت. فصمتكن هو المشكلة. وأنتن تنلن جوائز زائفة بنفس قصير ولن يتغير شيء".

ومنذ الكشف في الخامس من اكتوبر/تشرين الاول عن قضية واينستين المتهم بالتحرش الجنسي والاعتداء والاغتصاب من قبل مئة امرأة تقريبا، بدأت فضائح التحرش في مواقع العمل تتكشف في كل أنحاء العالم في قلب قطاعات شتى، من السياسة إلى الترفيه مرورا بالإعلام.