لاجئ سوري يحول رؤوس الأقلام لمنحوتات فنية

عمل غير مكلف

المفرق (الاردن) - يستخدم لاجئ سوري يقيم في مخيم الزعتري للاجئين بالأردن أقلام الرصاص في مهمة أخرى غير المخُصصة لها، ينحت بدقة على سنونها أشكالا مُعقدة تحولها لأعمال فنية فريدة من نوعها.

وعندما يكتمل عمل الفنان طارق حمدان تكون أعمال فنية صغيرة على شكل حوريات البحر أو رجل يمسك رأسه بيده قد ظهرت على سنون أقلام الرصاص.

وتُعرض إبداعات حمدان في مركز بمخيم الزعتري الذي يؤوي زهاء 85 ألف لاجئ سوري.

وحمدان (43 عاما) شغوف بالنحت منذ مرحلة الصبا في درعا بسوريا، وتساعده هذه الهواية الآن في التغلب على الملل.

وقال طارق حمدان لتلفزيون رويترز "حبيت أشتغلها لأنها سهلة وبسيطة وخفيفة ورخيصة، ما بتكلفك كثير. ما بتكلفك مجهود تعبي، بس بتكلفك جهد بالتركيز، أحياناً بتقطع نفسك أكثر من خمس دقائق حتى ما ينضرب معك القلم، وأحياناً بنكسر معك وبأرجع بأعيده، وبنكسر وبأرجع بأعيده".

وأضاف "هاي هي موهبتي وبحب أشتغل فيها يعني، ما في شي عندي مواد فاضطريت إني أبتكر لأشتغل فيها. يعني مثل هي، هاي اشتغلتها خشبة تعبانة عندنا، وبالسكين هاي فقط، ما عندي عدا نهائياً".

وفر حمدان من بيته في درعا قرب الحدود مع الأردن قبل خمس سنوات بسبب الحرب المستعرة في بلده.

ويعمل في مخيم اللاجئين بأدوات بدائية مثل أسلاك مهملة أو قطع خشب يجدها ملقاة في أنحاء المخيم.

وتابع قائلا لتلفزيون رويترز "أني بسوريا ما كنت أشتغل بالهواية هي، نادراً نادراً، يعني كل سنة سنتين تيجي ع بالي، أو أفضى، حتى أشتغل شي أتسلى بي. بس مش بالأقلام الرصاص، الأقلام الرصاص اشتغلت بها هون بصراحة يعني، فهون من كثر الملل والقعود فحبيت أشتغل شي".

وأوضح حمدان أنه يأمل أن يصل فنه للناس في أنحاء العالم وأن يتمكن من إظهار نضال السوريين من خلال إبداعه الفني.

وتوضح إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في عام 2016 أن 93 في المئة من السوريين المقيمين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر المحلي والذي يبلغ 88 دولارا للشخص في الشهر.

ويستضيف الأردن حاليا أكثر من 1.4 مليون لاجئ يعيش معظمهم في مناطق حضرية بينما يعيش نحو 100 ألف لاجئ سوري فقط في مخيمات.