هل تتطلع اوبرا وينفري إلى رئاسة أميركا؟

أكثر المشاهير نفوذا

لوس أنجليس (الولايات المتحدة) - اعلنت اوبرا وينفري الاحد بزوغ "فجر جديد" للنساء والفتيات اللواتي يعانين من استغلال الرجال لهن فيما اثار خطابها القوي هذا خلال حفل توزيع جوائز غولدن غلوب كلاما عن مستقبل سياسي لها.

فمباشرة بعد كلام مقدمة البرامج التلفزيونية الاميركية الاشهر خلال حفل توزيع الجوائز الهوليوودية هذه، دعاها معجبون متحمسون الى تحدي الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال الحملة الرئاسية في العام 2020 مع انه لم يبدر عنها اي مؤشر الى انها مهتمة بالامر.

والقت اوبرا وينفري البالغة 63 عاما التي احدث ثورة في البرامج الحوارية وحققت مليارات الدولارات جراء ذلك، كلمة قوية ركزت فيها على مسائل التمييز الجنسي والعنصري والفقر عند تسلمها جائزة غولدن غلوب عن مجمل مسيرتها.

وهي حييت حركة #انا ايضا التي انطلقت بزخم بعد الكشف عن الفضائح الجنسية الكثيرة للمنتج الاميركي النافذ هارفي واينستين.

ووجهت تحية كذلك الى ريسي تايلور وهي اميركية سوداء تجرأت العام 1944 في الاباما على الابلاغ بتعرضها لاغتصاب جماعي من قبل ستة رجال بيض وقد توفيت الشهر الماضي قبيل بلوغها الثامنة والتسعين.

واكدت "لفترة طويلة جدا لم يكن احد يصغي الى صوت المرأة او يصدقها عندما كانت تتجرأ على البوح بالحقيقة في مواجهة نفوذ هؤلاء الرجال. الا ان ذلك الزمن ولى!" فوقف لها الحضور مصفقا فيما اغرورقت عيون البعض بالدموع.

واضافت "لذا أريد من كل الفتيات اللواتي يشاهدننا الان ان يدركن ان فجرا جديدا قد بدأ يلوح في الافق".

ومضت تقول "عندما سينبلج هذا الفجر سيعود الفضل في ذلك الى عدد كبير من النساء الرائعات، كثيرات منهن موجودات في هذه القاعة اليوم، وبعض الرجال المميزين الذين يناضلون بقوة ليكونوا القادة الذين سيحملوننا الى زمن لن يقول اي شخص فيه بعد الان انا ايضا".

الاشادة بدور وسائل الاعلام

وسلطت وينفري الضوء على حياتها من طفولة طبعها العنف. فتذكرت ذهولها وهي تتابع التلفزيون في ميلووكي عندما اصبح سيدني بواتييه اول اسود يفوز بجائزة اوسكار افضل ممثل العام 1964.

واشادت كذلك بدور وسائل الاعلام التي ينتقدها الرئيس ترامب بانتظام متهما اياها بنشر معلومات "مزيفة".

وقالت "يحول التفاني المتواصل من اجل الكشف عن الحقيقة المطلقة، دون ان نغض الطرف عن الفساد والظلم".

واكدت "اريد القول اني اثمّن دور الصحافة اكثر من اي وقت مضى فيما نحاول التقدم في هذه المرحلة المعقدة".

وفي بداية الحفل شجع المقدم سيث مييرز وينفري بلهجة مازحة على الترشح للانتخابات ضد دونالد ترامب الذي دخل التاريخ بفوزه بالرئاسة رغم عدم توليه اي منصب سياسي وعسكري قبل ذلك.

وكان مييرز شارك في العام 2011 في عشاء جمعية المراسلين السنوي في البيت الابيض عندما سخر يومها مع الرئيس باراك اوباما من فكرة دخول دونالد ترامب الى البيت الابيض. ويبدو ان ترامب استشاط غيظا يومها.

وتابع مييرز "البعض قال يومها انه اقتنع في تلك الليلة بضرورة الترشح. وإذا كان الامر كذلك اود ان أقول : اوبرا لن تكوني رئيسة بتاتا. فانت لا تملكين المؤهلات لذلك" واقترح ان يكون الممثل توم هانكس نائبا للرئيس.

البيت الابيض

ورأى بعض المعجبين الكبار بوينفري ان الترشح للرئاسة ليس بالامر البعيد بعد خطابها هذا وقد انتشر هذا الموضوع سريعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مغني الكانتري بيلي غيلمان "انا جالس ودموعي تنهمر... لم يسبق لي ان سمعت خطابا كهذا مطلقا".

واضاف "صديقتي اوبرا. ارجوك ان تترشحي للرئاسة. العالم بحاجة الى المزيد مما تقدمت به!".

وتجنبت اوبرا وينفري اتخاذ مواقف سياسية صريحة حتى انتخابات العام 2008 عندما شاركت بقوة في حملات دعما لاوباما ويقال ان تأييدها له ساهم كثيرا في ضمان ترشيح الحزب الديموقراطي له.

وقد درس حاكم ايلينوي في تلك الفترة إمكانية ان تحل وينفري مكان اوباما في مجلس الشيوخ الا انها لم تبد اهتماما بالموضوع.

ومع جمهورها العريض واسلوبها القريب من الناس تعتبر وينفري من اكثر مشاهير الولايات المتحدة نفوذا.

وساعد برنامجها في الولايات المتحدة على مناقشة مسائل متنوعة تراوح بين حقوق المثليين وسوء معاملة الحيوانات في حين تسعى شركات الاعلانات والنشر بشكل حثيث الى الحصول على دعمها.