البابا يحث أوروبا على ادماج المهاجرين باختلاف أديانهم

اللاجئون مصدر للتنوع الثقافي

الفاتيكان - دعا البابا فرنسيس الاثنين في خطاب مطول أمام الدبلوماسيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، الأوروبيين إلى تأمين اندماج اللاجئين باختلاف هوياتهم الدينية.

وقال البابا فرنسيس إن وصول المهاجرين يجب أن يشجّع أوروبا على "إعادة اكتشاف تراثها الخاص الثقافي والديني، فتقدّر من جديد القيم التي تأسّست عليها وتحافظ على تقاليدها وتبقى مكانا مضيافا يبشّر بالسلام والتنمية".

وأضاف في خطابه أن "بناء مجتمعات شاملة للجميع يتطلب كشرط له فهما كاملا للإنسان الذي يمكنه أن يشعر بأنه مقبول بالفعل عندما يُعترف به ويُقبل بجميع الأبعاد التي تكوّن هويّته، بما في ذلك الدينية".

وذكّر البابا إن الإعلان العالمي لحقوق الانسان يتضمن "الحقّ في حرّية التفكير والضمير والدين الذي يشمل حرّية اعتناق دين آخر".

وتابع "من المؤسف كم أنه غالبا ما يتمّ تجاهل الحق في الحرية الدينية وكثيرا ما يصبح الدين مناسبة لتبرير إيديولوجي لأشكال جديدة من التطرف أو ذريعة للتهميش الاجتماعي إن لم يكن لأشكال اضطهاد للمؤمنين".

وأضاف أن الكثير من اللاجئين والمهاجرين يحاولون الوصول إلى أوروبا "لأنهم يعلمون أنه بإمكانهم أن يجدوا فيها السلام والأمان اللذين هما ثمرة مسيرة طويلة نتجت عن المثل العليا للآباء المؤسسين للمشروع الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية".

وقال البابا "ينبغي أن تفتخر أوروبا بهذا التراث الذي يقوم على مبادئ معيّنة وعلى رؤية للإنسان تقوم على أساس تاريخه الألفيّ، مستوحاة من المفهوم المسيحي للإنسان".

وأشاد بجهود اليونان وألمانيا في استقبال اللاجئين والمهاجرين، معربا عن "امتنان خاص لإيطاليا التي بيّنت عن قلب منفتح وسخيّ وعرفت كيف تقدم أيضا أمثلة إدماج إيجابية".

وقبل شهرين من الانتخابات التشريعية في ايطاليا المقررة في 4 مارس/اذار، تمنى البابا ألا تؤدي الصعوبات الاقتصادية التي تعيشها البلاد إلى "الانغلاق" في المستقبل.

وملف الهجرة واللاجئين من بين التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية وهو أيضا مصدر انقسامات أوروبية خاصة مع رفض دول في شرق أوروبا خطة توزيع اللاجئين بنظام الحصص.

وفاقم ملف اللاجئين التوترات في الاتحاد الأوروبي الذي توصل في مارس/اذار 2016 إلى اتفاقية مع أنقرة لكبح موجات اللجوء ويخطط لاتفاق مماثل مع ليبيا بوابة البحر الأبيض المتوسط الرئيسية للهجرة السرية.