التطعيم المتكرر ضد الانفلونزا يخفف اعراض المرض

وقاية قبل الشتاء

مدريد - أفادت دراسة إسبانية حديثة بأن التطعيم المتكرر ضد الإنفلونزا يخفف من شدة أعراض الإصابة بالفيروس بمعدل الضعف، ويقلل عدد مرات دخول كبار السن المستشفى بسبب البرد.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد شؤون الصحة العامة في مدينة بنبلونة الإسبانية، ونشروا نتائجها الاثنين في دورية "الصحيفة الكندية للطب الاجتماعي" العلمية.

ومع وجود سلالات كثيرة ومختلفة من فيروسات الإنفلونزا التي تصيب البشر، ركزت دراسات سابقة على أهمية الوقاية المسبقة من فيروس الإنفلونزا الموسمية، من خلال الحصول على لقاحات تقوية المناعة، التي تقي الإصابة من السلالات المحتملة للفيروس.

وتختلف سياسات التطعيم من بلد لآخر، لكن غالبًا ما يوصى بتطعيم من هم أكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا مثل الحوامل وكبار السن، ويؤخذ التطعيم في العادة قبل بدء موسم الشتاء.

وكانت دراسة كندية أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، كشفت أن تطعيم الأطفال ضد الإنفلونزا الموسمية يجعلهم أقل عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جراء الفيروس تستلزم دخولهم إلى المستشفى.

وفي الدراسة الحديثة، ركز الباحثون على رصد الآثار الجانبية التي تعود على كبار السن جراء التطعيم المتكرر ضد النفلونزا الموسمية لـ 3 مواسم متتالية لدى مئات الأشخاص الذين يبلغ متوسط أعمارهم 65 عاما فما فوق.

وراجع الباحثون بيانات كبار السن الذين دخلوا 20 مستشفى في أسبانيا بين عامي 2013 و2014 لتحديد ما إذا كان التطعيم المتكرر يقلل من شدة أعراض الإنفلونزا.

ووجد الباحثون أن التطعيم المتكرر للإنفلونزا كان فعالاً بمعدل الضعف في الوقاية من الأعراض الشديدة للإنفلونزا لدى كبار السن، بغض النظر عن موسم الإنفلونزا أو نوع الفيروس أو عمر المريض.

وقال الباحثون إن نتائج الدراسة تتسق مع نتائج الأبحاث السابقة التي أثبتت أهمية التطعيم ضد الإنفلونزا في التقليل من خطورة المرض.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الإنفلونزا الموسمية تتسبب في 3 إلى 5 ملايين حالة إصابة خطيرة كل عام حول العالم، وما يتجاوز نصف مليون حالة وفاة، علاوة على الآثار الاقتصادية الضخمة.