النهوض بالفنون وصداقة البيئة في 'ألق بغداد'

2018 'عام البيئة' في العراق

اطلق عازف العود العراقي الشهير نصير شمة في مطلع العام الجديد 2018 مبادرتي "ألق بغداد للفنون" و"ألق بغداد للبيئة".

وإنطلقت عملية تنفيذ وتطوير إحدى وعشرين ساحة في بغداد ضمن "مبادرة ألق بغداد".

أطلق الموسيقار العراقي المبادرة الأم "ألق بغداد" التي تهدف الى إعادة بناء وتطوير مجموعة من الساحات العمومية والحدائق والمتاحف في العاصمة العراقية بمواصفات متكاملة من جميع النواحي وبشفافية عالية.

وتشمل تطوير الساحات تجهيز وانشاء وصيانة وتاهيل الحدائق والممرات والنافورات والنصب والمسقفات المتواجدة فيها.

ويشارك العشرات من المهندسين من اختصاصات مختلفة في تنفيذ المشروع.

وتبرعت رابطة المصارف الخاصة العراقية بالمبالغ اللازمة لتنفيذ المبادرة في جوانبها المتعددة.

وعنون شمة السنة الجديدة تحت شعار "عام السلام والبناء"، وافتتحها رفقة الفرقة الموسيقية العراقية بحفل "الامل والنصر" في مسرح سينما المنصور.

ويسعى سفير اليونسكو للسلام الى اعادة الرونق والبهجة لبغداد.

وتضيف المبادرة الجديدة "ألق بغداد للفنون" لمسة جمالية وابداعية على المدينة العراقية.

وستكون أولى مهام فريق يتكون من ستة نحاتين وأربعة رسامين معروفين العمل على إعادة زهو وبهاء ورونق شارع السعدون الذي يعد من أهم شوارع بغداد.

ويسعى القائمون على المبادرة الى إزالة تشوهات لحقت به جراء اعمال عنف واضطرابت امنية.

وقد بدأ الفريق بتوثيق جنبات الشارع ومداخله ومخارجه وجرد جميع ابنيته وبيوته التراثية والعمارات واقتراح لمسات جمالية ستضفي عليه حيوية جديدة.

وتسلط مبادرة ألق بغداد الضوء على اعادة الاشعاع لبناية دائرة السينما ومسرح الرشيد الملحق بها بعد ان لحقهما الخراب والدمار.

وتعتبر بناية دائرة السينما من أهم المعالم الثقافية في بغداد وفي والمنطقة العربية والشرق اوسطية.

وتتكون البناية من عشرة طوابق وتم فيها انتاج افضل الاعمال السينمائية والمسرحية واللوحات الشعبية الراقصة والموسيقية.

ويحتوي المعلم الثقافي والحضاري على أفضل المعدات والاجهزة والاستوديوهات والبلاتوهات والمخازن وورش الانتاج السينمائي والمسرحي بمختلف التخصصات وقاعات للتدريب والمكياج والازياء والديكورات والنجارة وغيرها.

وتشهد بناية دائرة السينما وماجاورها إقامة المهرجانات المحلية والعربية والدولية والاسابيع السينمائية والعروض المسرحية والموسيقية والغنائية وغيرها.

واحتضنت البناية العريقة ابرز فناني العراق في السينما والمسرح والفنون الشعبية وكانت شاهدة على انتاجاتهم المميزة التي استقطبت الملايين من المتلقين.

وتعرضت البناية مثلها مثل باقي المراكز العمرانية والاقتصادية والثقافية والاعلامية والتجارية والصحية الى التخريب والدمار الشامل فضلا عن عمليات السلب والنهب في فترة الحرب على العراق.

كما يأتي فريق "ألق بغداد للبيئة" مكملا ًومتسقاً مع المبادرة الام "ألق بغداد".

وأطلق نصير شمة على العام الحالي "عام البيئة" من أجل بيئة أجمل وأنظف لا تقف عند حدود بغداد بل تشمل محافظات العراق كافة.

وترتكز المبادرة الجديدة على تطبيق كل شروط ومستلزمات البيئة النظيفة بما فيها زيادة مساحات الاخضرار في كل زاوية من العراق والعمل على محاربة التلوث الذي يجتاح الهواء والماء والتربة ويشوه الانهار والاراضي الزراعية والصحراوية.

واتسعت المبادرة التي تضم مجموعة من النشطاء البيئيين ومنظمات المجتمع المدني لتشمل محافظتي الكوت والديوانية.

وتم الاتفاق على تنظيم حملات مكثفة لاعادة تاهيل وتنظيف الشوارع والساحات الرئيسية.

وستشمل الحملة محافظات النجف وكربلاء وبابل والبصرة مرورا بالناصرية والسماوة والعمارة ومحافظات ديالى وصلاح الدين والانباروكركوك والموصل وأربيل والسليمانية ودهوك.

و"مبادرة ألق بغداد" ممولة من طرف القطاع المصرفي الخاص مع مصرف حكومي واحد وبقيادة رابطة المصارف الخاصة وتمثل نموذجا يحتذى به لتعاضد وتكاتف الرأسمال الوطني وإثبات دوره في البناء والاعمار.