اليونان تجعل القانون المدني مرجعًا للفصل بأمور تخص المسلمين

تعديلات جديدة تعطي للمسلمين حق الاختيار

أثينا ـ وافق البرلمان اليوناني على تعديلات تجعل القانون المدني والشريعة الإسلامية مرجعا للفصل في أمور الزواج والطلاق والإرث بالنسبة للمسلمين بإقليم "تراقيا الغربية(شمال شرق).

وتمت الموافقة، مساء الثلاثاء، بأغلبية الأصوات على مشروع القانون الذي قدمته للبرلمان وزارة التعليم اليونانية.

وأصبحت المحاكم المدنية، بحسب التعديلات، صاحبة الفصل في هذه القضايا، لكن سُمح في ذات الوقت بإمكانية اللجوء للشريعة الإسلامية، عبر ثلاثة مفتين تختارهم الدولة، حال موافقة جميع الأطراف المعنية.

وكان من الملفت للنظر موافقة كافة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان على القانون، باستثناء نواب حزب "الشفق الذهبي" اليميني المتطرف.

وقبل إقرار هذا التعديل، كانت السلطات اليونانية تجعل شؤون الزواج والطلاق والإرث لدى المسلمين حصرا بأيدي مفتين، وذلك منذ إقرار معاهدة لوزان عام 1923 التي رسمت الحدود بين اليونان وتركيا.

وفي نوفمبر/تشرين ثان الماضي، صرح رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، لدى زيارته تراقيا، بأن "النظام الحالي لا يشرفنا كبلد في الاتحاد الأوروبي".

وعقب تمرير التعديلات وصف حسين زيبك، النائب بالبرلمان عن ائتلاف اليسار الراديكالي (سيريزا)، هذه الخطوة بالإيجابية بالنسبة للمسلمين في اليونان.

ولفت زيبك أن التعديلات الجديدة تعطي للمسلمين حق الخيار بين القانون المدني اليوناني، والشريعة.

وتابع "هذه خطوة إيجابية، لكننا ننتظر المزيد، مثل انتخاب المفتيين، وكذلك إجراء انتخابات في المؤسسات الوقفية التابعة للجماعات الإسلامية، فقد آن الآوان لاندمال الجروح".

في سياق متصل صدر بيان عن رئاسة الوزراء اليونانية يشيد بهذا التطور، مشيرًا أن التعديلات القانونية المذكورة "تجعل من كافة اليونانيين متساويين في الحقوق والمسؤوليات أمام القانون".

واستطرد "الحكومة اليونانية خطت خطوة تاريخية عندما أعدت هذه التعديلات وقدمتها للبرلمان".

وشدد البيان على أن الحكومة ستواصل اتخاذ مزيد من الإجراءات لتعزيز جودة حياة الأقلية المسلمة.