ارتفاع عجز الميزان التجاري البريطاني يعزز المخاوف من بريكست

صعوبات جديدة لماي

لندن - ارتفع عجز الميزان التجاري البريطاني إلى أعلى مستوى منذ خمسة أشهر على ما أظهرت بيانات رسمية الأربعاء، ما أثار مخاوف حيال مباحثات بريكست الوشيكة حول ملف التجارة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني في بيان أن العجز في السلع والخدمات، أي الفارق بين الصادرات والواردات، اتسع في تشرين الثاني/نوفمبر بواقع نصف مليار جنيه ليرتفع إلى 2.8 مليار جنيه وهو الأعلى خلال خمسة أشهر.

وأوضح المكتب أن الإنتاج الصناعي ارتفع 0.4 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر مقارنة بالشهر السابق، مدفوعا بقطاع الطاقة القوي.

ومن المقرر أن تنتقل مفاوضات الطلاق الأوروبي البريطاني إلى ملف التجارة، والاتفاقيات الانتقالية والأمن، فيما تستعد لندن لمغادرة الاتحاد الأوروبي في آذار/مارس 2019.

وقال ياكوب ديب رئيس المداولات في منصة التجارة الالكترونية (انفينوكس) إن "هذه البيانات التجارية لن تساعد بريطانيا في المفاوضات مع أوروبا ونحن نبدأ مباحثات التجارة بجدية هذا العام وفيما يقترب موعد بريكست".

وتابع أن "مزيداً من الأرقام التجارية السلبية ستستغل من مؤيدي بريكست بلا شك لتبرير الحاجة إلى إقامة علاقات تجارية جديدة حول العالم".

وأضاف "لكن في الواقع إنهم يساعدون فقط في التأكيد على الضعف الموجود في الاقتصاد البريطاني، وهو ما سيتم استغلاله في المفاوضات مع أوروبا وأي شركاء تجاريين محتملين بعد بريكست".

وكان الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة توصلا في كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى اتفاق مبدئي أول حول ترتيبات الطلاق يتضمن خاصة ما يتوجب على بريطانيا دفعه للاتحاد مقابل هذا الخروج.

وعلى الطرفين الآن البدء ابتداء من شباط/فبراير المقبل بمناقشة مرحلة انتقالية ستلي المغادرة الفعلية للمملكة المتحدة وتتواصل حتى نهاية العام 2020 على الأقل.

والمرحلة الانتقالية التي تطالب بها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يفترض أن تضمن للطرفين عملية خروج هادئة وان تمهلهما بعض الوقت للتفاوض حول مستقبل العلاقة بينهما التي يفترض أن تتخذ شكل اتفاق تجاري محسن.

ويأمل الأوروبيون في التفاهم مع لندن على المبادئ الكبرى للمرحلة الانتقالية بحلول آذار/مارس وبعدها سيبدؤون مناقشة علاقتهم التجارية المستقبلية مع لندن.