المرأة أقدر على تحمل الكوارث من الرجل

الاطول عمرا في ظروف صعبة

كوبنهاغن - أفادت دراسة دنماركية جديدة عن الرق المجاعات والأوبئة أن المرأة أقوى من الرجل في تحمل الظروف القاسية والبقاء على قيد الحياة.

استطاع فريق بحثي من جامعة في جنوب الدنمارك إثبات قدرة النساء على العيش عمرا أطول من الرجال في ظل أحداث تكون فيها معدلات الوفيات "مرتفعة بشكل غير عادي"، وذلك من خلال مقارنة معدلات بقاء الذكور والإناث على قيد الحياة في معظم الحالات المأساوية.

وقام الباحثون وفقا لموقع روسيا اليوم نقلا عن صحيفة ديلي ميل البريطانية بدراسة حالات بالنظر في بعض الأحداث التاريخية المأساوية عندما انخفض متوسط العمر المتوقع دون 20 عاما.

وبحثوا بيانات "السكان الذين يعانون من نسبة وفيات عالية" لدى الرجال والنساء الذين يعانون من المجاعات والأوبئة أو الذين بيعوا زمن العبودية.

وشملت الدراسة سبع فترات زمنية، قضى خلالها عدد كبير من البشر جراء العنف والمرض والمجاعة، ضمت مجاعة أوكرانيا عام 1933 التي أدت إلى مقتل 4 ملايين شخص، والمجاعة الكبيرة في آيرلندا أو ما يعرف بمجاعة البطاطس عام 1845.

وتعرض البحث أيضا إلى متوسط العمر المتوقع للعبيد في ترينيداد، جنوب البحر الكاريبي، عام 1813، والمجاعة السويدية بين 1772 و1773، ومعدلات البقاء على قيد الحياة لدى العبيد المحررين من الولايات المتحدة والذين استقروا في ليبيريا بين 1820 و1843، بالإضافة إلى فترات أوبئة الحصبة المميتة في آيسلندا بين 1842 و1882.

وبعد تحليل سجلات الولادات والوفيات ذكر الباحثون أن "الظروف التي عاشها السكان الذين تم تحليل بياناتهم، كانت مروعة للغاية"، وأضافوا "على الرغم من أن هذه الأزمات خفضت ميزة البقاء على قيد الحياة في متوسط العمر المتوقع، إلا أن النساء عاشت أفضل من الرجال".

وأشارت الدراسة إلى أن المراة استطاعت النجاة من الويلات لفترة أطول بكثير من الرجل وتفوقت على مر السنين في البقاء على قيد الحياة في أصعب الظروف وأكثرها فتكا بالناس.

وترى الدراسة أن السبب يعود إلى هرمونات المرأة الجنسية التي تجعلها أكثر تعقيدا بيولوجيا ما يساعدها في تخطي المخاطر الصحية.

ويجد الباحثون أيضا أن النساء أكثر تصميما في الوقت الذي يميل الرجال غالبا إلى التراجع والاستسلام عندما تصبح الأمور صعبة والظروف غير مواتية.