طلب قوي يشد أسعار الغذاء العالمية للأمام

مؤشرات لا تزال تحب مستوى 2011 بالربع

روما - قالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة الخميس إن من المنتظر أن تتلقى أسعار الغذاء العالمية دعما من طلب قوي في 2018، رغم أن الوضع السياسي في الدول المنتجة للنفط ومفاوضات التجارة العالمية ربما ينذران بمزيد من التقلبات.

وارتفعت أسعار الغذاء العالمية 8.2 في المئة في 2017 عن العام السابق مسجلة أعلى قيمة سنوية لها منذ 2014 على مؤشر فاو.

ولا يزال الغذاء في الأسواق العالمية منخفضا 24 في المئة عن مستواه المرتفع المسجل في 2011، ولا تزال إمدادات كثير من السلع الأولية على مؤشر الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر وفيرة.

وقال عبد الرضا عباسيان كبير الخبراء الاقتصاديين بالفاو "يتمثل الشعور العام في أننا على علم بوضع الإمدادات، وليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن الطلب سيضعف...لذا هناك زخم يتكون".

وصعد المؤشر على أساس سنوي رغم انخفاض بلغ 3.3 في المئة في ديسمبر/كانون الأول عن الشهر السابق، مع هبوط حاد في أسعار الألبان والزيوت النباتية والسكر.

وقال عباسيان إن تحسن آفاق النمو العالمي ساهم في تغذية الطلب في معظم الدول، لكن من السابق لأوانه في العام التنبؤ بتأثير الظروف المناخية على المحاصيل، وهو ما يعني أن الإمدادات ربما تظل تتجاوز التوقعات.

وأضاف أن أسعار النفط تحرك أيضا التطورات.

وتابع "إذا كانت أسعار النفط الأعلى في عامين، فكل ما تحتاجه هو نوع ما من التطورات غير المتوقعة في إحدى الدول الكبرى المنتجة للنفط حتى نرى صعودا كبيرا في أسعار الخام والذي سيمتد بالقطع إلى سلع أولية أخرى".

وربما يدعم الطلب على الوقود الحيوي أسعار الزيوت النباتية والسكر والذرة مع ارتفاع أسعار النفط وتقلص الفائض.

وقال عباسيان إن الضبابية التي اكتنفت السوق في العام الماضي بشأن موضوعات مثل إعادة التفاوض المزمعة بشان اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية لم تتبدد بعد.

وتابع "أعتقد أننا سنواجه في 2018 التداعيات الحقيقية لبعض تلك التطورات".

"سيكون هناك مزيد من الغموض، ومزيد من التقلبات والأمور غير المتوقعة".

(