معتقلون بغوانتانامو يقاضون ترامب

تغريدات وتصريحات ترامب تثبت معاداته للإسلام

واشنطن - رفع 11 معتقلا في سجن قاعدة غوانتانامو العسكرية الأميركية في كوبا دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب معتبرين أنه يتم إبقاؤهم في السجن لأنهم مسلمون.

واستشهد المعتقلون في الدعوى بتغريدات وتصريحات لترامب تثبت برأيهم معاداته للإسلام، مستلهمين الحجج التي استند إليها معارضو المرسوم الرئاسي حول الهجرة الذي استهدف في البدء دولا ذات غالبية مسلمة حصرا.

كما أورد المعتقلون تصريحات لترامب قال فيها إن المعتقلين في غوانتانامو يجب ألا يُطلق سراحهم أبدا. وهو موقف يتناقض مع الإدارات السابقة التي اعتبرت أن السجناء البالغ عددهم 41 شخصا بعد أن كانوا 775، يجب أن يُعاد النظر في وضعهم أو أن تتم إحالتهم أمام محكمة عسكرية.

وجاء في الدعوى التي تشير بوضوح إلى مرسوم الهجرة أن "معارضة الرئيس لإطلاق سراح السجناء في غوانتانامو تندرج في خط مباشر مع مبادرات سياسية أخرى دون تمييز من قبله وألغتها المحاكم".

وتابعت الوثيقة أن "موقفه حول غوانتانامو يدعو أقله إلى مراجعة من قبل القضاء"، مضيفة أن ترامب "أعرب عن الأمل مؤخرا في أن يتم إرسال المسلم الذي قتل عدة أشخاص في نيويورك إلى غوانتانامو وحرمانه من الآلية القضائية بموجب الدستور لكنه لم يلمح أبدا إلى حرمان السفاحين البيض من هذه الآلية".

وقدمت الشكوى أمام محكمة فدرالية في واشنطن في الذكرى السنوية الـ16 لبدء استخدام السجن الواقع في قاعدة عسكرية في كوبا. وهي تطالب بإصدار أمر بمثول المعتقلين وبعضهم مسجون منذ العام 2005 أمام القضاء لتوجيه الاتهام إليهم أو إطلاق سراحهم.

وتابع مقدمو الدعوى أن الإشارات الصادرة عن إدارة ترامب بأن لا نية لديها في إطلاق سراحهم مخالفة للتشريع الأميركي وللقانون الدولي.

وجاء في الوثيقة انه "دليل على كرهه لهؤلاء السجناء ولكل المسلمين المولودين في الخارج والمسلمين بشكل عام على غرار ما رفضته المحاكم في الأشهر الماضية وكانت على حق في القيام بذلك".

وكان أوباما قد وعد أثناء حملته الانتخابية الأولى للرئاسة بإغلاق المعتقل، واعتبر أن الاعتقال دون محاكمة لا يعكس القيم الأميركية، إلا أنه واجه عوائق سياسية وقانونية، فضلا عن مماطلة وزارة الدفاع ومعارضة عنيدة من الجمهوريين في الكونغرس.

وقلص أوباما عدد معتقلي غوانتانامو إلى 59 من 780 معتقلا كأعلى مستوى بعهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.

ومنذ عام 2002 يعمل السجن الكائن بالقاعدة البحرية الأميركية، حيث تم اعتقال الكثيرين خلال عمليات في أفغانستان وغيرها من عمليات مكافحة الإرهاب.

ويكتسب هذا المعتقل سمعة حقوقية سيئة حيث تواترت التقارير عن تعذيب السجناء فيه وتعرضهم لمعاملة لا إنسانية.