القضاء التركي يأمر باستمرار احتجاز صحفيين

قيد الاحتجاز

أنقرة - قالت وكالة الأناضول التركية للأنباء الخميس إن محكمتين تركيتين قررتا استمرار حبس صحفيين بعد ساعات من طلب محكمة عليا الإفراج عنهما لأن حقوقهما انتهكت وهما قيد الاحتجاز.

والصحفيان شاهين ألباي ومحمد ألطان مسجونان منذ ما يزيد على عام وسط تطهير واسع النطاق للإعلام ومؤسسات الدولة بعد محاولة الانقلاب في عام 2016. ويتهم الاثنان بأنهما على صلة بجماعات إرهابية وبمحاولة الإطاحة بالحكومة. ونفى الصحفيان هذه الاتهامات.

وقررت المحكمتان رفض قرار المحكمة الدستورية التي طلبت الإفراج عنهما.

وقال سزجين تانري كولو، وهو نائب من حزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، على تويتر إن رفض المحكمتين الإفراج عن الصحفيين غير قانوني وإن احتجازهما به أعوار.

وتشير سجلات قضائية إلى أن المحكمة الدستورية قالت في وقت سابق "إنه تقرر بغالبية الأصوات أن حقهما في حرية التعبير و(حرية) الصحافة والمكفول بموجب الدستور قد انتهك".

وألطان أستاذ في الاقتصاد ومعلق كثير الظهور في وسائل الإعلام الليبرالية التركية. وألباي كاتب عمود.

كان الصحفيان قالا مع صحفي ثالث يدعى تورهان جوناي إن اعتقالهم غير قانوني وإن حقوقهم وحرياتهم انتهكت في فترة الاحتجاز السابقة لمحاكمتهم. وذكرت صحيفة جمهوريت المعارضة أن 11 من قضاة المحكمة الدستورية حكموا بالإفراج عن الصحفيين بينما عارض الأمر ستة قضاة.

وأفرج عن جوناي، وهو صحفي بجمهوريت، في سبتمبر أيلول في قضية منفصلة.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد دعا نظيره التركي رجب طيب أردوغان إلى "احترام دولة القانون" بشأن اعتقال عدد من الصحافيين الأتراك في تركيا وذلك اثر اجتماعهما بباريس قبل حوالي أسبوع.

وتشن السلطات التركية حملة قمع غير مسبوقة منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/حزيران 2016 شملت اعتقال وتسريح الآلاف بدعوى ارتباطهم بشبكة فتح الله غولن. كما اعتقلت سياسيين ونشطاء وصحافيين وأغلقت عشرات المؤسسات الإعلامية بذريعة ارتباطها أو ترويجها للإرهاب.

وأثارت حملات القمع التي ازدادت منذ وصول أردوغان للرئاسة في العام 2014، قلقا غربيا في ظل توظيف الرئيس التركي لحالة الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب لتصفية خصومه السياسيين وكل معارضيه.