بعد تأنيب ماكرون، تركيا تعيد 1800 موظف إلى مناصبهم

عدد صغير والقبضة الأمنية تتواصل

أنقرة - أعادت السلطات التركية بموجب مرسوم قضائي أكثر من 1800 موظف حكومي عزلوا في إطار حملة التطهير بعد محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016 إلى مناصبهم، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول الحكومية، في خطو تأتي بعد حوالي أسبوع من بعد تشديد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في لقاءه بنظيره التركي على ضرورة احترام دولة القانون.

وكان الموظفون البالغ عددهم 1823 شخصا عزلوا لتحميلهم تطبيقا مشفرا تقول أنقرة انه وسيلة التواصل المستخدمة بين المسؤولين عن الانقلاب.

لكن السلطات أعلنت في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي انه تبين أن التطبيق تم تحميله لدى آلاف الأشخاص بدون علم منهم.

وأقيل أكثر من 140 ألف شخص أو عزلوا من مؤسسات تركية منذ الانقلاب الفاشل الذي نسبته السلطات إلى الداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن والذي ينفي ذلك بشدة.

كما أوقفت السلطات نحو 55 ألف شخص في إطار حملة التطهير التي شملت أيضا أوساط المؤيدين للأكراد ووسائل إعلام معارضة.

من بين الأشخاص الذين أعيدوا إلى مناصبهم بموجب مرسوم قضائي صدر ليل الخميس الجمعة 544 موظفا في وزارة التربية الوطنية و458 موظفا في الإدارة العامة للأمن و204 موظفين في وزارة الصحة، بحسب تعداد لوكالة أنباء الأناضول.

وتابعت الوكالة أن هؤلاء الموظفين سيتلقون رواتب عن مجمل الفترة التي ظلوا فيها بلا عمل لكن لن يكون بإمكانهم المطالبة بتعويض.

وكان المدعي العام في أنقرة أعلن في أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي أن 11480 شخصا حملوا تطبيق "بايلوك" دون علم منهم عند محاولتهم الوصول إلى تطبيق أخرى على هواتف محمولة. وأضاف أنها وسيلة تستخدمها شبكة غولن لتغطية المستخدمين الفعليين للتطبيق، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، أعلن المرسوم عزل 262 شخصا من مناصبهم.

ويرجح مراقبون أن تركيا أقدمت على هذا القرار في خطوة لتثبت فيها لأوروبا وخاصة لفرنسا وألمانيا أنها بصدد اتخاذ إجراءات تصب في إطار مطالبهما بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات، لا سيما وأن أردوغان يبحث في الفترة الأخيرة لتخفيف التوتر مع هذه الدول لتعزيز التعاون الاقتصادي معها لا سيما في ظل الخلاف مع أميركا.

وكان ماكرون قد دعا أردوغان لضرورة احترام دولة القانون.

وأثارت حملات القمع التي ازدادت منذ وصول أردوغان للرئاسة في العام 2014، قلقا غربيا في ظل توظيف الرئيس التركي لحالة الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب لتصفية خصومه السياسيين وكل معارضيه.

وتقول الحكومة إن حملات التطهير ضرورية في مواجهة التحديات الأمنية التي تقف أمام تركيا ومن أجل اجتثاث مؤيدي رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. وينفي الرجل التورط بأي شكل من الأشكال.