48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون'

عام زايد

1300 شاعر حصاد جولات لجنة تحكيم واللجنة الاستشارية مسابقة برنامج "شاعر المليون" في موسمه الثامن في جولتها الخليجية والعربية، من بينهم 600 شاعر ضمتهم قائمة التميز وصعد منهم 150 شاعرا للقائمة الطويلة، ومن بينهم كان اختيار قائمة الـ 48 التي تتنافس على بيرق الشعر، وقد كانت السعودية تليها الكويت فالإمارات الأكثر مشاركة، ففي السعودية مثلا استقبلت اللجنة يوميا ما يقرب من 120 شاعرا لذا فليس مدهشا أن يكون عدد المتنافسين في قائمة الـ 48 من الشعراء السعودية هو الأكبر.

الموسم الثامن لبرنامج شاعر المليون الذي تنطلق أولى حلقاته بعد غد الثلاثاء جاء مشاركوه هذا العام من جنسيات مختلفة شملت 11 دولة من بينها أربع دول خليجية، وقد جاء المؤتمر الصحفي الذي شهد مجلس محمد خلف المزروعي (أبوخلف) بالعاصمة الإماراتية أبوظبي ليكشف عن كثير من التفاصيل حول ما يميز هذا الموسم، وما أنجزته المواسم السابقة حيث استقبل مسرح شاطئ الراحة الذي تنظم عليه المسابقة ما يربو عن 1000 قصيدة لشعراء من مختلف الدول العربية والخليجية.

أكد اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية – أبوظبي أن انطلاق الموسم الثامن من برنامج "شاعر المليون" في عاصمة الشعر العربي أبوظبي، يأتي ضمن أجندةٍ غنيةٍ للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على مدار العام 2018، "عام زايد" الذي يُشكّل مناسبة مهمة لاستذكار إحدى أهم الشخصيات التي ساهمت في بناء المنطقة والعالم، وفرصة لإبراز مُنجزاتها وعطاءاتها اللامحدودة.. وذلك تنفيذاً لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبار هذا العام مناسبة وطنية للاحتفاء بالقائد المؤسس، وتعزيز مشاعر الفخر والولاء للوطن والقيادة.

وقال "إدراكاً من القيادة الرشيدة، ومن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز دوره في صون تراثه الثقافي، وفي عملية النهوض الحضاري والتنموي الشاملة.. فقد أطلقت أبوظبي العديد من المبادرات والمشاريع التراثية والثقافية، وذلك ضمن استراتيجيتها المُستقبلية الشاملة 2030".

وأكد اللواء المزروعي أن أجندة أبوظبي الثقافية تنطلق من إدراك المخاطر التي تواجه التراث الثقافي، وصونه في عالم يتغير بسرعة كبيرة.. وبما يهدف لتعزيز جهود الحفاظ على هوية وثقافة شعب الإمارات، ودعم وتشجيع الروح الإبداعية للشباب في كافة ميادين الثقافة.

وأضاف أن رؤية واستراتيجية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، تتمثل في تعزيز قيم الولاء والانتماء، ومشاعر الفخر والاعتزاز، عبر ممارسة التراث الإماراتي الأصيل وضمان استدامته، والعمل على ترسيخ قيم الموروث لدى الأجيال الجديدة. وعلى مدى السنوات الماضية، ومنذ عام 2006 تحديداً، فقد تألق برنامجا شاعر المليون وأمير الشعراء في سماء الثقافة والإعلام، انطلاقاً من أبوظبي صوب الملايين من عُشّاق الشعر النبطي والشعر الفصيح، ونجح البرنامجان في تقديم 569 شاعراً مُبدعاً للجمهور العربي في كل مكان.

وقد نجح برنامج "شاعر المليون" على مدى 8 مواسم ثقافية، في أن يُعيد الاعتبار إلى الشعر وفنون إلقائه باعتباره أحد أهم ركائز تراثنا الأصيل، يُساعده في ذلك ارتكازُه على قاعدة شعبية واسعة من حب الناس له في الجزيرة العربية على وجه الخصوص. وهو مشروع ريادي، نجح في إبراز 384 موهبة شعرية حقيقية في نظم وإلقاء الشعر النبطي، مؤكداً في ذات الوقت على هوية مدينة أبوظبي كملتقى إقليمي وعالمي للأصالة والمُعاصرة.

ورأى عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي أن النجاح الكبير الذي حققه برنامج شاعر المليون، لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود للشعر والأدب والثقافة من قبل القيادة الرشيدة، هذا بالإضافة إلى العوامل المرتبطة بالجانب الإعلامي والترويجي، والطريقة الإخراجية والتقنية التي يتم بها تنفيذ البرنامج، علاوة على متانة الأسس التي يقوم عليها أداء البرنامج من الناحية الفنية والعلمية الموضوعية، ووجود لجان تحكيم خبيرة تتمتع بمصداقية كبيرة في العالم العربي.

وقال "نحن نحرص في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، على تحقيق المزيد من التميّز والإبداع للبرنامج، من خلال تطوير تقنيات الإخراج والمسرح والتصويت، وتقديم الفقرات التراثية والثقافية المُصاحبة للبرنامج، وتتزامن انطلاقة البرنامج مع احتفاء دولتنا بعام زايد، ومن هنا نؤكد على الدور الذي لعبه المؤسس الراحل الشيخ زايد في الحفاظ على الشعر النبطي.

وأكد أنه بعد مرور 12 سنة على إطلاق أبوظبي لعدد من أهم المشاريع الثقافية الرائدة، والتي جاء برنامج شاعر المليون ليكمل تألقها ويسهم في تعزيزها، نفتخر بأن عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة تحوّلت إلى مركز ثقافي إنساني مرموق، يحظى باهتمام المؤسسات الدولية والإعلام العالمي. واليوم فإنّ، 384 شاعرا (تراوحت أعمارهم ما بين 18-45 سنة) من 17 دولة لم تتوفر لهم من قبل منابر إعلامية مناسبة تُتيح ظهورهم، استطاعت أبوظبي تقديمهم لعشاق الشعر العربي فأصبحوا نجوما في سماء الإعلام.

ويشارة إلى أنّ أكثر من (1300) شاعر قابلتهم لجنة التحكيم بشكل مباشر حتى اليوم في جولاتها الخليجية والعربية بكافة المواسم. كذلك فإنّ ما يزيد عن (1000) قصيدة مُبدعة نظمها شعراء "شاعر المليون" حتى اليوم على مسرح شاطئ الراحة، ما بين قصيدة رئيسية أو قصيدة مُجاراة.

ولفت سيف المزروعي إلى رحلة البحث عن صاحب البيرق للموسم الثامن التي تبدأ في 14 يناير/كانون الثاني ستحمله الكثير من مفاجآت وتغييرات جديرة بالمتابعة بعد النجاح الذي حققه البرنامج في دوراته السابقة، هم شعراء وضعوا اللقب نصب أعينهم وجاؤوا من مختلف أنحاء العالم، إلى ملتقى الثقافة والشعر عاصمة النور والإبداع أبوظبي للمشاركة في أضخم مسابقة شعرية للشعر النبطي، بعد أن تأهلوا من بين آلاف المتقدمين من خلال مراحل الفرز واللقاءات المباشرة مع لجنة تحكيم مختصة.

وأوضح سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي أن برنامج شاعر المليون منصّة جاذبة للشعراء المبدعين في مجال الشعر النبطي، وكما قلنا فقد كانت مشاركات هذا العام مميزة جداً، وكالعادة فقد نظمنا اختبارات لمرحلة المائة والخمسين شاعراً للمساعدة في الكشف عن مزيد من المهارات الشعرية لدى الشعراء، وبالتالي اختيار قائمة الـ 48 شاعراً الذين تمكنوا من الوصول بجدارة لهذه المرحلة الأهم في ظل منافسة شديدة، مما يُبشّر بموسم شعري ثامن غني بالإبداع.

ويذكر أنّ الشعراء المترشحين قد استفادوا من مسيرة البرنامج التي شكّلت لهم على مدى المواسم السابقة مدرسة نقدية في تقنيات وأساليب ومضامين الشعر النبطي على مستوى الوطن العربي على اختلاف لهجات الشعراء وقدراتهم الإبداعية.

وحول جولات لجنة تحكيم برنامج شاعر المليون في العواصم العربية أكد العميمي أن الجولات الأربع كانت ناجحة بكل المقاييس. حيث قابلت لجنة التحكيم واللجنة الاستشارية في جولتها الخليجية والعربية أعداداً كبيرة من الشعراء، وقد أظهرت القصائد التي ألقاها الشعراء مستويات إبداعية كبيرة، وتنوعا في المدارس الشعرية المختلفة التي عبرت في مضمونها عن هموم وطنية وتجارب إنسانية وأخرى ذاتية عاطفية أو اجتماعية.

وقال من المُلفت في جولات الموسم الثامن أنّ نسبة الإجازة في كافة محطات الجولة تجاوزت الـ 90%، بل وصلت إلى 99 بالمئة في الكويت مثلاً، وهذا يدل على ارتفاع المستوى الشعري بين جيل جديد من شعراء النبط في المنطقة، يشكل مستقبلاً واعداً لمسيرة الشعر النبطي.

كما تميزت مشاركات هذا الموسم بتنوع الجنسيات المشاركة، منها غير العربية. وتقدم شعراء عدد من الدول العربية التي تعاني من بعض الظروف الصعبة، لمقابلة اللجنة متحدين كافة الصعوبات التي يمكن أن تواجه من يريدون التنقل والخروج من بلدانهم.

وارتأت لجنة تحكيم مسابقة شاعر المليون في موسمها الثامن باعتماد قائمة من 150 شاعراً في ختام جولتها الخليجية والعربية، وذلك بسبب ازدياد عدد الشعراء الذين تقدموا للمسابقة في هذا الموسم، وارتفاع مستواهم بشكل عام، حيث بلغت نسبة عدد المُجازين في بعض الجولات، كجولة الكويت 99 بالمائة من المترشحين. وهذا يدل على أن المستوى الشعري لشعراء النبط في العالم العربي في ارتفاع مستمر، ورقعة انتشاره باتت أكبر، وهو ما يعكس التأثير الكبير الذي أحدثته المسابقة في المشهدين الشعري والثقافي في المنطقة. ونحن نعتز بالمستوى العالي للشعراء، لذلك فقد بادرنا بهذه الخطوة لإنصاف المواهب الشعرية وإعطائها فرصة أكبر للتنافس للوصول إلى مسرح شاطئ الراحة.