أربيل تستقبل وفدا من بغداد لبحث أزمة الحدود والمطارات

المطارات في البال

أربيل (العراق) - وصل وفد فني عراقي رفيع المستوى إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق لبحث أزمة الحدود والمطارات وتصدير النفط، القائمة منذ أكثر من ثلاثة أشهر بين الإقليم والحكومة الاتحادية.

وأفاد مسؤول كردي رفيع المستوى طالبا عدم كشف هويته بأن "وفدا من مجلس الوزراء برئاسة أمين عام مجلس الوزراء مهدي العلاق وصل إلى أربيل".

وأوضح المسؤول نفسه أن "الوفد يضم مدراء هيئة المنافذ الحدودية والموارد المائية وسلطة الطيران المدني وممثلين من وزارة النفط ورئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء".

ويبدو أن طرفي الأزمة يسعيان إلى الحلحلة، خصوصا بعد الزيارة التي قام بها وفد كردي برئاسة وزير داخلية إقليم كردستان إلى بغداد السبت.

وتهدف هذه الزيارة، التي تعد الأولى منذ اندلاع الأزمة في أعقاب إجراء الإقليم استفتاء على الاستقلال في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي، للتباحث في شأن إدارة الحدود البرية مع إيران وتركيا ورفع الحظر عن الرحلات الجوية الخارجية من مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان وإليهما.

وبعيد الاستفتاء الذي صوت فيه الأكراد بغالبيتهم لصالح الاستقلال، اتخذت حكومة بغداد مجموعة من الإجراءات العقابية ضد أربيل، كما استعادت من قوات البشمركة جميع المناطق المتنازع عليها، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط ومناطق في محافظة نينوى على الحدود مع تركيا.

لكن القوات الكردية لا تزال تسيطر على المعابر الحدودية مع إيران وتركيا، بينها منطقة فيشخابور التي يمر منها أنبوب تصدير النفط الشمالي الرئيسي الواقع على رأس مثلث حدودي بين الأراضي التركية والعراقية والسورية، وتعتبر إستراتيجية خصوصا للأكراد.

وسيطرت قوات البشمركة على خط أنابيب النفط الممتد من محافظة كركوك مرورا بالموصل في محافظة نينوى الشمالية، في أعقاب الفوضى التي أعقبت الهجوم الواسع لتنظيم الدولة الإسلامية قبل ثلاث سنوات.

وأقدمت سلطات الإقليم في نهاية العام 2013 على مد خط مواز إلى نقطة الالتقاء في منطقة فيشخابور مرورا بأربيل ودهوك، قطعت بموجبه الأنبوب الممتد من كركوك، وربطت الخط الجديد بالأنبوب الذي تمر عبره جميع الصادرات العراقية النفطية الشمالية إلى ميناء جيهان التركي.

ومنذ ثمانينات القرن الماضي، يقوم العراق بتصدير الذهب الأسود عبر خط أنابيب يبلغ طوله 970 كيلومترا يربط كركوك بجيهان عبر معبر فيشخابور.

وفي سياق الوضع القائم، يمر الإقليم بأسوأ أزمة اقتصادية منذ نشوئه، في وقت بات فيه غارقا بالديون في أعقاب انهيار أسعار النفط منذ العام 2014.