20 قتيلا في مواجهات مسلحة قرب طرابلس

مواجهات تفاقم أزمة حكومة السراج

طرابلس - قتل عشرون شخصا على الأقل الاثنين في معارك اندلعت في محيط مطار معيتيقة قرب العاصمة الليبية طرابلس إثر هجوم شنته مجموعة مسلحة، وفق ما أعلن مسؤولون.

وقالت قوة الردع الخاصة المكلفة بضمان أمن المطار على صفحتها على فيسبوك إن هجوما استهدف موقع مطار معيتيقة الدولي والسجن الذي يقبع بِه أكثر من 2500 موقوف بقضايا مختلفة.

وأضافت أن الهجوم كان يهدف إلى اطلاق عدد من السجناء تابعين للمجموعة المهاجمة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج حصيلة جديدة بلغت 20 قتيلا و63 جريحا في المواجهات، إلا أنها لم تحدد ما إذا كان الضحايا من المدنيين أو المسلحين.

وأكدت أن "كافة مرافق القاعدة والمطار تحت السيطرة ولم تصب بأضرار"، لكن مصدرا في المطار أعلن لاحقا إصابة ست طائرات ليبية متوقفة على المدرج في اطلاق النار.

وأعلنت إدارة أمن طرابلس التابعة هي الأخرى لوزارة الداخلية، أن قوات الأمن ألقت القبض على العديد من المهاجمين.

وأكد المصدر في المطار وأحد السكان إبعاد المهاجمين ونقل المعارك إلى مقرهم على بعد حوالى 10 كيلومترات شرق المطار قبل تراجع وتيرته ليل الاثنين.

ولم يتم تحديد الجهة المهاجمة، لكن حكومة الوفاق الوطني قالت في بيان إن "الاعتداء كان يستهدف اطلاق سراح الإرهابيين من تنظيمات داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات من مركز احتجازهم الذي تشرف عليه قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية".

وكانت إدارة مطار معيتيقة الدولي وهو الوحيد العامل حاليا في العاصمة الليبية، أعلنت في وقت سابق تعليق الملاحة الجوية "نتيجة لاشتباكات". وتم غلق كافة الطرق المؤدية إلى المطار.

وأدان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان نشر على موقع فيسبوك "الاعتداء المبيت"، مؤكدا أن "ما جرى هو عبث بأمن العاصمة عرض حياة المسافرين وسلامة الطيران للخطر".

وصباح الاثنين، سمعت أصوات الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة حتى تاجوراء الواقعة على بعد 30 كيلومتر شرق طرابلس.

ورغم التحسن النسبي للأمن في طرابلس منذ صيف 2017، فإنها تشهد اندلاع معارك متقطعة في محيط مطار معيتيقة الذي تتنازع مجموعات مسلحة السيطرة عليه.

وتتكون قوة الردع أساسا من سلفيين يتمركزون خصوصا في شرق العاصمة. وهي موالية لحكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي وتتولى عمليا مهمة شرطة طرابلس وتطارد المهربين والمشتبه بانتمائهم للتنظيمات الإسلامية المتطرفة.

وحكومة الوفاق الوطني مقرها طرابلس منذ نحو عامين، لكنها تجد صعوبات في بسط سلطاتها على مجمل البلاد خصوصا بسبب وجود سلطات موازية في الشرق.

ويتم استخدام مطار معيتيقة وهو قاعدة عسكرية سابقة شرق العاصمة يقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني بدلا من مطار طرابلس الذي أصيب بأضرار جسيمة خلال اشتباكات عام 2014.

وتعمل فقط شركات الطيران الليبية في البلاد وتتولى تسيير رحلات داخلية وأخرى منتظمة إلى تونس والاسكندرية وعمان والخرطوم واسطنبول.

وقد منع الاتحاد الأوروبي كل شركات الطيران الليبية من استخدام مجاله الجوي "لأسباب أمنية".

وتغرق ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011 في حالة من الفوضى.

ووضعت الأمم المتحدة خطة عمل نصت بالخصوص على اجراء انتخابات في العام 2018 في محاولة للخروج من الأزمة.