مصممة فلسطينية تطلق ملابس 'لست حبيبتك' لمكافحة التحرش

%17 من نساء فلسطين يتعرضن للتحرش

رام الله (الضفة الغربية) - لدى عودتها من الولايات المتحدة فوجئت مصممة الأزياء ياسمين مجلي بانتشار التحرش الجنسي في شوارع الأراضي الفلسطينية.

ووسط تنديدها بصمت كثيرين على هذه الظاهرة قررت ياسمين مجلي (20 عاما) أن تتخذ إجراء.

ومن هنا أطلقت خط إنتاج ملابس نسائية منتصف 2017 وقد طبعت على القماش المستخدم في صنع قمصان وسترات عبارات مثل "لست حبيبتك".

وتقول مصممة الأزياء الشابة إن ارتداء هذه السترات يعطي النساء شعورا بالقوة والتمكين.

وأضافت لتلفزيون رويترز "أهم شي في الجاكيتات باحس بس تلبس الجاكيت المرأة، بتحس حالها أقوى، قوية ومش بس قوية كمان فيه مجتمع واقفين معها. وكتير مهم لما تشتري الجاكيت البنت بتحس إنها كمان ساعدت العالم إنه بتيجي الجاكيت من غزة وبيرجع المصاري على المؤسسات اللي بيساعدوا النساء في فلسطين".

وتصنع ياسمين السترات في غزة بينما تصنع القمصان العادية والتي ذات أغطية للرأس في الضفة الغربية في إطار خطة لدعم الاقتصاد المحلي.

وأوضحت ياسمين أن 15 في المئة من عائدات خط الإنتاج يتم التبرع بها لصالح جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية.

وقالت "لما صار كتير فيه طلبيات، طلبيات قُلت أوكي لازم فيه خط إنتاج مستمر فصرت أسأل وسمعت إنه فيه فرصة أعملهم في غزة، وتعلمت إنه صناعة المنسوجات في غزة كان كتير قوية قبل زي 10 سنين إنه هلق فيه جهود دولية إنهم يدعموا صناعة المنسوجات في غزة عشان ترجع لوين ما كانت قبل 10 سنين، فحبيت إنه أنا كمان أستعد للدعم هون في غزة".

وترى المصممة الشابة أن بيع هذه السترات يخلق نوعا من الانتماء لدى الفتيات الفلسطينيات.

وتُصّدر ياسمين السترات والقمصان التي تنتجها لفلسطينيات يعشن في الشتات مشيرة إلى أن ارتداءهن لها يشعرهن بالتواصل مع وطنهن.

وقالت "بأحس إنه مش بس وديت الجاكت وخلاص أخذت المصاري وخلصت، إنه فيه مجتمع، فيه حب بيني وبين البنت هاي اللي لم أقابلها قبل ذلك أبدا بس هي مبسوطة وفيه صلة بيني وبينها وبين الحركة، وكمان ساعدت غزة وساعدت الصناعة المحلية في فلسطين، وفيه بنات كتير من الشتات الفلسطيني ساكنين بإيطاليا، فرنسا، المملكة المتحدة، أميركا، فلسطينيين بس مستحيل يجوا هون فبيحسوا فيه علاقة بينهم وبين فلسطين لما يشلحوا الجاكيت".

وباعت ياسمين نحو 100 سترة منذ طرحت منتجها. وتُباع السترة ذات الألوان الزاهية بمبلغ 55 دولارا بينما يباع القميص بمبلغ 18 دولارا والقميص ذو غطاء للرأس بمبلغ 32 دولارا.

ولا توجد إحصاءات رسمية بشأن معدل انتشار التحرش الجنسي في الأراضي الفلسطينية لكن هيئة الأمم المتحدة للمرأة التابعة للمنظمة الدولية تقول إن 17.4 في المئة من النساء في الضفة الغربية و34.8 منهن في قطاع غزة ورد أنهن تعرضن لسوء معاملة جسدية.

وتفيد الهيئة أن معدل بطالة الإناث في الأراضي الفلسطينية اعتبارا من عام 2012 يقدر بنحو 33 في المئة، وأن مشاركة المرأة في قوة العمل الرسمية تبلغ 17.4 في المئة فقط.