استئناف الرحلات في مطار معيتيقة بعد المعركة الدامية

الخطوط الافريقية الاكثر تضررا

طرابلس - أعيد السبت فتح المطار الدولي الوحيد الصالح للعمل في العاصمة الليبية طرابلس بعد تعليق الرحلات لمدة خمسة أيام غداة اشتباكات وقعت في محيط المنشأة وأسفرت عن تضرر طائرات كانت على المدرج.

وأكد مدير عام مطار معيتيقة الدولي لطفي خليل "استأنفنا الرحلات بمطار معيتيقة الدولي صباح هذا اليوم حوالي الساعة الثامنة حيث انطلقت رحلة لشركة البراق إلى طبرق (في شمال شرق ليبيا) ورحلة اخرى إلى تونس من (شركة) الخطوط الليبية".

لكنه قال إن شركة الخطوط الجوية الافريقية الرسمية ستحتاج لبعض الوقت قبل استئناف رحلاتها بسبب تضرر طائراتها جراء المعارك التي وقعت يوم الاثنين وأسفرت عن مقتل 20 شخصا.

ومنذ إغلاق المطار، تم تحويل الرحلات إلى مدينة مصراتة الواقعة على بعد 200 كلم شرق العاصمة.

وأخلي مطار معيتيقة، الذي كان قاعدة عسكرية، الاثنين بعدما هاجمه مسلحون في محاولة لتحرير سجناء تابعين لمجموعتهم محتجزين في المنشأة.

ودار قتال ضار بين قوة الردع الخاصة، المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وجماعة مسلحة متمركزة في حي تاجوراء بالمدينة.

وقتل 20 شخصا على الأقل وأصيب 60 آخرون. وسارعت شركات الطيران الليبية الأربع التي تشغل رحلات من مطار معيتيقة لإصلاح أو استبدال الطائرات التي تضررت بطلقات نارية أو قصف المدفعية لدى وقوفها في أماكن الانتظار بالمطار أثناء القتال.

ودانت حكومة الوفاق الوطني الهجوم الذي أشارت إلى أنه "كان يستهدف اطلاق سراح الارهابيين من تنظيمات داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات من مركز احتجازهم الذي تشرف عليه قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية".

وتحول معيتيقة إلى مطار مدني منذ تعرض المطار الدولي الرئيسي في العاصمة لأضرار جسيمة نتيجة القتال بين الفصائل المسلحة المتخاصمة منتصف العام 2014.

وجرى تعليق الرحلات لإجلاء أو إعادة المهاجرين الأجانب إلى أوطانهم من طرابلس، وهي رحلات تدير غالبيتها وكالات تابعة للأمم المتحدة، بسبب إغلاق مطار معيتيقة.

وهزت اشتباكات الفصائل المسلحة العاصمة طرابلس منذ انزلاق ليبيا إلى الفوضى والعنف بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011. وبعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني توسع نفوذ عدد من الفصائل الكبرى ولا يزال الوضع هشا.

وتضرر بشدة المطار الدولي الرئيسي في طرابلس خلال قتال دار عام 2014 ولا يزال هذا المطار خارج الخدمة.