احتجاجات في بيروت للمطالبة بالعفو عن متشددين بينهم الأسير

أحمد الأسير محكوم بالاعدام

بيروت - نظم أهالي سجناء إسلاميين الأحد مسيرة في ساحة رياض الصلح وسط العاصمة اللبنانية بيروت، احتجاجا على أنباء حول قانون مرتقب للعفو العام لن يشملهم.

وتتردد أنباء عن أن هذا القانون سيُطبق على معظم السجناء باستثناء الإسلاميين على أن يتم حصر العفو في تجار المخدرات والمجرمين والسارقين وبينهم محكومين غيابيا.

وقال محتجون إن ما أثار غضبهم هو أن العفو سيشمل مطلوبين وسجناء من الطائفتين المسيحية والشيعية حصرا، بينهم عملاء لاسرائيل.

ومن أبرز الأسماء التي يدعو مشايخ من الطائفة السُنية إلى شمولهم بالعفو الشيخ أحمد الأسير(صدر بحقه حكم بالإعدام) الذي واجه جماعة حزب الله اللبنانية عام 2013 على خلفية قتال الجماعة إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة.

وعُرفت هذه المواجهات المسلحة باسم معارك عبرا وهي مدينة جنوبي لبنان وقد تدخل الجيش اللبناني لصالح مسلحي حزب الله، بحسب ما يقول هؤلاء المشايخ.

وكانت المحكمة العسكرية اللبنانية قد حكمت على رجل الدين السلفي المتشدد أحمد الأسير بالإعدام بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.

كما قضت على المغني الشهير السابق فضل شاكر بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة بتهم مماثلة وتجريده من حقوقه المدنية أيضا.

وكان شاكر قد اعتزل الغناء وانضم في العام 2013 إلى صفوف جماعة إسلامية مسلحة يرأسها الأسير.

وحوكم الأسير لدوره في الاشتباكات الدامية بين مقاتلي جماعته والجيش اللبناني وأسفرت عن مقتل 18 جنديا في جنوب البلاد.

وأصدرت المحكمة أحكاما تقضي بإعدام ثمانية متهمين آخرين في القضية نفسها من بينهم شقيق الأسير.

والأسير واحد من أشد الأصوات الطائفية في لبنان وقدم نفسه خلال برامج حوارية على أنه مدافع عن حقوق السنّة في مواجهة حزب الله الشيعي.

وألقي القبض على الأسير في العام 2015 في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد متنكرا وبجواز سفر مزور وقدم للمحاكمة إلى جانب 38 إسلاميا آخرين من أنصاره.

وأصدرت المحكمة بحق المتهمين الثلاثين الباقين أحكاما بالسجن المؤبد.

والأحد قال المحامي محمد صبلوح أمين سر اتحاد الحقوقيين المسلمين (غير حكومي)، وهو محامي الموقوفين الإسلاميين إن "هذا الملف (قانون العفو العام المرتقب) يجب أن يُبت به قبل 22 فبراير/شباط 2018 لأنها الجلسة التشريعية الأخيرة للمجلس النيابي قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 6 مايو/آيار".

وتابع "كمحام تقدّمت بمسودة مشروع عفو عام إلى المعنيين، لكن البوادر لا تبشر بالخير حتى الساعة وسيتم العفو عن سجناء أخطر ومن طوائف أخرى".

وأضاف أن "ملفات الإسلاميين تُدرس بشكل غير جدي (من جانب المعنيين بالعفو) مع العلم أن هناك 48 ألف ملف من ملفات أهلنا الشيعة في البقاع (شرق) وملف خمسة آلاف عميل هارب إلى إسرائيل، بينما عدد الموقوفين الإسلاميين يبلغ 1200 فقط وهو الأقل بين كل من نسعى إلى العفو عنهم".