مصر تسأل إثيوبيا عن تصريحات مفاجئة حول سد النهضة

تصريحات هايلي مريم 'اقتطعت من سياقها'

القاهرة – اعربت القاهرة الأحد عن قلقها من رفض اديس ابابا مقترحا مصريا بإشراك البنك الدولي في المحادثات حول سد النهضة الاثيوبي، متسائلة عن توقيت اعلان الرفض بعد ايام على قمة اثيوبية مصرية في القاهرة.

وكان رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسالين أعلن رفض المقترح المصري لدى وصوله اديس ابابا بعد اجتماع مع الرئيس عبدالفتاح السيسي انتهى بالتوافق على النأي بالخلاف حول سد النهضة عن العلاقات الثنائية.

واختلف البلدان على إنشاء سد النهضة الاثيوبي، إذ تخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها من مياه النهر المتدفقة من أعالي الحبشة عبر الأراضي السودانية.

أما اثيوبيا التي تسعى لكي تصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في افريقيا فتقول إن السد الذي تبلغ استثماراته أربعة مليارات دولار لن يؤدي إلى ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية احمد ابوزيد ان الوزير سامح شكري أبلغ نظيره الاثيوبي قلق مصر. وذكر أن الاتصال جاء للتأكد من صحة ما نشر ببعض وسائل الإعلام الإثيوبية حول إعلان ديسالين رفض مقترح مصر الخاص بإشراك البنك الدولي في مفاوضات سد النهضة.

ونقلت وكالة الأنباء الاثيوبية الرسمية عن هايلي مريم قوله لدى عودته من القاهرة الجمعة "طلب الدعم المهني شيء ونقل (التحكيم) إلى مؤسسة شيء آخر. ولذلك قلنا لهم أن هذا غير مقبول من جانبنا".

وقال هيلي مريم إنه يرفض الاقتراح. وأضاف ان "من الممكن التوصل لاتفاق من خلال التعاون وبروح الثقة".

ورد ابوزيد في مداخلة متلفزة بأن "شكري أعرب لنظيره الإثيوبي عن قلق مصر من الإدلاء بهذا التصريح. واستفسر منه عن سبب طرحه في هذا التوقيت على الرغم من الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي خلال الفترة المقبلة لمناقشة المقترح المصري".

وأشار الى أن "مصر سوف تنتظر لحين انعقاد الاجتماع الثلاثي للوقوف على موقف رسمي واضح من قبل إثيوبيا والسودان تجاه مقترحها وبعد ذلك ستقرر كيف سيكون المسار الذي سنسير به".

وذكر المتحدث المصري إن "قبيو أكد لشكري في الاتصال أن تصريحات رئيس وزراء بلاده ديسالين اقتطعت من سياقها على الرغم من أنه تم نشرها على الوكالة الرسمية لإثيوبيا".

وكان السيسي تعهد بعد اجتماعه مع هيلي مريم ألا يدع الخلافات على إنشاء السد تفسد العلاقات مع أديس أبابا.

وأعلنت القاهرة تجميد المفاوضات في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.