بغداد تتحرك بمحاذير أمنية لحل أزمة النازحين

مخيمات النازحين غير مناسبة لإقامة طويلة

بغداد ـ أعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء عودة 450 ألف نازح إلى محافظة نينوى، شمالي البلاد عقب تحرير المدينة من تنظيم الدولة الاسلامية وذلك من أصل مليون و350 ألف نازح فروا منها.

وقال وزير الهجرة والمهجرين بالحكومة، جاسم الجاف إن "الوزارة تمكنت من إعادة نحو 450 ألف شخص من مجموع مليون و350 ألف نازح من نازحي محافظة نينوى، بعد عمليات التحرير إلى مناطقهم الأصلية".

وأضاف الجاف، في بيان اطّلعت عليه الأناضول، أن "ملف إعادة النازحين إلى مدنهم الأصلية يحتاج وقتا طويلا وتنسيقا عال مع كافة الجهات المعنية، فضلا عن أهمية تأمين إعادة الاستقرار، وعودة الحياة الطبيعية إلى تلك المدن".

وأشار إلى "وجود بعض المشاكل المجتمعية (في إشارة لعمليات الانتقام العشائرية من ذوي مسلحي داعش) والأمنية في تلك المناطق؛ ما يؤدي إلى تأخير عودة النازحين إلى بعض تلك المناطق".

من جهته، شدد رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي، رعد الدهلكي، على ضرورة إعادة إعمار البنى التحية بأسرع وقت لضمان عودة النازحين.

وقال الدهلكي إن "الحكومة بوزاراتها المختصة، مطالبة بالإسراع بإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المحررة من سيطرة داعش، لضمان عودة النازحين إليها".

ولفت إلى أن "مخيمات النازحين غير مناسبة لإقامة النازحين فيها لفترات طويلة".

وفر النازحون من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، ومناطق أخرى بالمحافظة، خلال الحملة العسكرية العراقية التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2016، وانتهت بانتزاع الموصل من "داعش"، في يوليو/تموز 2017.

ويعتبر هؤلاء النازحين جزءا من نحو 5.5 ملايين شخص (من أصل 37 مليونا) شردتهم الحرب ضد "داعش" على مدى ثلاث سنوات وانتهت أواخر العام الماضي.

ووفق تقديرات الحكومة العراقية، فإن نحو 80 في المئة من البنى التحتية لخدمات الكهرباء والمياه والصحة وغيرها لحقها الدمار، إلى جانب آلاف الدور السكنية في الموصل التي شهدت أشرس المعارك ضد "داعش" بالبلاد.

وتتخوف القوى السياسية السُنية من أن تفقد الكثير من تمثليها في الحكومة والبرلمان القادمين، في حال عدم مشاركة نحو 2.6 نازح لا يزالون بعيدين عن منازلهم في محافظات أخرى أو مخيمات منتشرة في أرجاء البلاد، وذلك في الانتخابات البرلمانية والمحلية المقررة في 12 مايو/أيار المقبل.