نكهات السجائر الإلكترونية تسمم الدم

محاولة اقلاع بمخاطر لا يمكن تجاهلها

واشنطن - حذّرت دراسة أميركية حديثة من أن النكهات الخاصة بالسجائر الإلكترونية، وعلى رأسها القرفة والفانيليا تعتبر سامة لخلايا الدم البيضاء.

الدراسة أجراها باحثون بمركز جامعة روتشستر الطبي في الولايات المتحدة ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية "Frontiers in Physiology" العلمية.

ويلجأ بعض الأشخاص، للسجائر الإلكترونية طمعا في قلة آثارها الجانبية، أو كمحاولة للإقلاع عن التدخين.

وتعمل السجائر الإلكترونية عن طريق سخان حراري لتسخين سائل يحتوي على النيكوتين الموجود داخلها، ليتحول السائل إلى بخار النيكوتين الذي يستنشقه المدخنون بدلا عن حرقه كما يتم في السجائر المعتادة.

ولجذب الأشخاص تحرص شركات إنتاج السجائر الإلكترونية على إضافة نكهات متنوعة لسائل النيكوتين، لكن الآثار الجانبية لاستنشاق تلك النكهات لا تزال غير معروفة.

بحسب الدراسة، تزايد استخدام النكهات المتنوعة في السجائر الإلكترونية خلال العقد الماضي، ففي الولايات المتحدة وحدها، هناك أكثر من 500 علامة تجارية للسجائر الإلكترونية، تنتج ما يقرب من 8 آلاف نكهة مختلفة من الفواكه والتوابل والأطعمة.

وقال الباحثون إن تناول هذه الإضافات كالقرفة والفانيليا عن طريق الأكل آمنة تمامًا، لكن المشاكل الصحية تأتي عبر استنشاقها عندما يتم خلطها بسوائل النيكوتين في السجائر الإلكترونية.

وبحسب الدراسة وجد الباحثون أن هذه النكهات تزيد من الآثار الصحية المترتبة على تدخين السجائر الإلكترونية، ويمكن أن تسبب التهابًا كبيرًا في الوحيدات، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء.

وكانت دراسة سابقة كشفت أن النكهات المستخدمة في السجائر الإلكترونية تسبب استجابات التهابية وتأكسدية في خلايا الرئة.

لكن الدراسة الجديدة، كشفت أن أثار تلك النكهات يمتد إلي الدم، فهى سامة وتتسبب في الموت المبرمج لخلايا الدم البيضاء.

وعن أكثر النكهات سمية وجد الباحثون أن الخطر الأكبر يأتي من نكهات القرفة والفانيليا والزبدة.

وقال الباحثون إنهم يعتزمون إجراء المزيد من الدراسات طويلة الأمد على البشرلتقييم آثار تدخين السجائر الإلكترونية.

كانت منظمة الصحة العالمية نشرت تقريرا في 2015 حذرت فيه من أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد سامة ضارة بالصحة.

ووفقًا للمنظمة، فإن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنويًا، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطين سابقين وحاليين للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.