'ريكا' قارئة أخبار ماهرة

تهديد لوظائف البشر

طوكيو - تستعد قناة تلفزيونية يابانية في ابريل/نيسان الى إحداث ثورة في عالم الاعلام المرئي بتوظيفها الروبوت "ريكا" لتقديم نشرة الاخبار.

وعند الوهلة الاولى لن تتفطن الى ان "ريكا" الفتاة الجميلة وصاحبة الابتسامة المشرقة والقادرة على قراءة الاخبار بحنكة وصوت جميل ودون أخطاء ماهي الا انسان الي.

وتم تزويد قارئة الاخبار الجديدة بأكثر أنظمة المحادثة والاتصالات تقدماً في العالم، كما انها تستخدم تكنولوجيا الذكاء الصناعي لقراءة الأخبار وتقنية التعرف على الوجه لمعرفة ضيوفها من الخبراء والسياسيين والمحللين.

وبامكان الروبوت الجميلة والانيقة ان تتعرف على مصدر صوت المتحدث الذي يقدم الاجابة عن الاسئلة.

والى جانب تميزها في ادراة الحوار مع ضيوفها بحرفية ومهنية ستكون "اريكا" قادرة على اطلاق دعابة بين الحين والاخر.

وسيقوم فريق صحفي باعداد الاخبار وترتيبها وفقا لاهميتها.

واعتبر هيروشي إيشيغورو مبتكر "ريكا" إن الروبوت تبدي حفاوة واهتماماً بضيوفها، وربما يكون لديها قريباً "وعي إدراكي مستقل".

وقال إيشيغورو : "تم وصف "إريكا" في الكثير من المناسبات بأنها واقعية لدرجة تبدو وكأن لها روحا".

واضاف: "ما نريد حقاً القيام به هو أن يتمكن الروبوت من التفكير والعمل بشكل ذاتي وتلقائي ".

وقال مدير مختبر الروبوتات الذكية في جامعة أوساكا: "سنقوم باستبدال أحد مراسلي الأخبار بالروبوت "إريكا" في بث مباشر على الهواء.

وكانت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة والمانيا أكبر الأسواق العام الماضي بعد الصين في مبيعات الانسان الالي.

ويقول مؤيدو هذه التكنولوجيا إنها ستؤدي إلى تحرير البشر من الأعباء اليومية لكي يبتكروا أنواع جديدة من العمل، أما المعارضون فيقولون إن الموجة الجديدة من الروبوتات ستركز بصورة أكبر على الوظائف الرفيعة وهو ما سيجعل الكثيرين من العمالة عالية المهارة بدون عمل.

ويرسم البعض صورة قاتمة في ظل اعتقادهم ان الإنسان الآلي سيحل محل العمال وهو ما سيؤدي إلى اضطراب الانظمة الاجتماعية في الدول.

ويعتقد الخبراء أن الروبوتات ستسيطر على مجالات مثل الرعاية الصحية والنقل والإمداد والتموين وخدمة العملاء وصيانة المنازل بحلول عام 2025.

وتتطور الروبوتات بشكل ثوري وكبير جدا لدرجة انها أصبحت تقترب من البشر حتى في مشاعرهم.

وكشفت شركة تويوتا اليابانية في طوكيو عن ثالث نموذج من روبوت على شاكلة الإنسان، قادر وبمرونة على تكرار حركات مشغل بشري يتحكم به عن بعد.

ويبلغ طول الروبوت "تي-إتش ار 3"، 1.54 متراً ووزنه 75 كيلوغراماً ولونه أبيض وأسود.

وجُهز بلواقط في مفاصله الكثيرة مع تركيز كبير على اليدين للسماح له بـ"الشعور" بما يقوم به وبمرونة كبيرة.

وأوضح أكيفومي تاماوكي مسؤول قسم الروبوتات لدى تويوتا: "لا يمكن للروبوتات التقليدية الشعور بما تلتقطه، فتضغط أحياناً بقوة كبيرة على الأشياء، أما هذا الروبوت فيمكنه معانقة الاشخاص بنعومة".

وعرض الروبوت خلال المعرض الدولي لعلم الروبوتات، لكن الشركة لا تنوي تسويقه فوراً وتريد استخدام هذه التكنولوجيا على المدى الطويل في إطار العناية بالمسنين في منازلهم خصوصاً.