'م' أول فيلم رعب في تاريخ السينما الجزائرية

الظلام يطغى على مشاهد الفيلم

الجزائر - احتضنت العاصمة الجزائرية السبت العرض الأول للفيلم الطويل "م"، الذي يعدّ أول فيلم رعب تنتجه السينما المحلية، ويتناول قصة مستوحاة من تاريخ وتراث البلاد.

تم عرض الفيلم في قاعة "الموقار"، وسط العاصمة الجزائر، بحضور طاقم العمل وفي مقدمتهم المخرج عمار زغاد، والممثلين، ووجوه سينمائية وفنية جزائرية.

ويروي الفيلم قصة مجموعة من الشباب الهواة داخل أحد الكهوف المهجورة لتصوير فيلم سينمائي، دون أن يعلموا ما الذي يوجد بداخلها.

ويصور المخرج عمار زغاد، عن سيناريو شوقي زيد، الفترة التي قضاها الشباب داخل الكهف، وشعورهم بالخوف الشديد عند عثورهم على قبر خرجت منه امرأة مخيفة وغريبة الشكل، أخذت تلاحقهم في كل المكان.

وقدم المخرج الأحداث في قالب تشويقي ميزته صورة الظلام المستمر داخل الكهف، ونقص الإضاءة، وتنوع الديكور، ومزج المؤثرات الصوتية مع البصرية.

وسلط المخرج الضوء على التراث الذي تزخر به محافظتي قسنطينة وقالمة (شرقي البلاد)، بتصويره العمل في الكهوف القديمة والحمامات المعدنية الطبيعية الأثرية بالمدينتين.

وقال مخرج الفيلم عمار زغاد إن "الفيلم من نوع الخيال والرعب، كما يقوم على إبراز تاريخ وتراث الجزائر".

وأضاف زغاد، أن "الفيلم أبرز، بناء على القصة، حمامات قديمة بقسنطينة، تعود إلى الفترة الرومانية في البلاد (42/590 ق.م) وكهف بوحمدان الأثري الذي يعتبر شاهدا على الاحتلال الروماني بمحافظة قالمة الجزائرية".

وأشار إلى أن "العمل يعدّ أول فيلم رعب في تاريخ السينما الجزائرية، أنجزته كفاءات محلية مائة بالمائة".

وأوضح أنّ "التحضير للعمل استمر سنتين كاملتين، على مستوى تدريب الممثلين والتقنيين واختيار مواقع التصوير".

وتابع زغاد "الفيلم سيبدأ عرضه في صالات السينما الجزائرية في الـ21 فبراير/شباط تحت إشراف الديوان الجزائري للثقافة والإعلام (حكومي) الموزع الرسمي والحصري له".

وعنوان الفيلم "م" مستوحى من كلمة "ملاية" وهي لباس تقليدي ترتديه النساء في الشرق الجزائري، وهو اللباس الذي اختاره المخرج لتلبسه المرأة المخيفة التي تظهر في الكهف.