دراسة إماراتية تربط داء القبلة بمرض التصلب المتعدد

بلا علاج لحد الان

ابوظبي - كشفت دراسة إماراتية حديثة أن هناك علاقة بين مرض التصلب المتعدد وفيروس شهير يسمى "إبشتاين - بار" أو "إي بي".

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" الأحد أن الدراسة أجراها باحثون بجامعة الإمارات بالتعاون مع باحثين بجامعة كولورادو الأميركية، ونشروا نتائجها في دورية"PLOS ONE" العلمية.

ويعتبر فيروس "إبشتاين-بار" من أكثر الفيروسات التي تصيب البشر، حيث ينتشر بين أكثر من 90 بالمئة من الأشخاص حول العالم وفي معظم حالات الإصابة يقوم بعد دخوله جسم الشخص بالاختباء في نوع معين من خلايا الدم البيضاء يسمى "B-lymphocytes" دون أن يصاب الجسم بأي مرض.

وسمي الفيروس باسم العالمين مايكل إبشتاين وإيفون بار الذين ساهما باكتشاف الفيروس عام 1964 داخل خلايا عينة مأخوذة من ورم سرطاني.

ويسمى الفيروس ايضا داء القبلة، لانتقاله اساسا عن طريق اللعاب.

وقال الباحثون إن هذه الدراسة تعد الأكبر من نوعها لإجراء الفحص المباشر لوجود الفيروس "إي بي" في أنسجة الدماغ باستخدام تقنيات كشف حساسة للغاية.

وتشير الإحصائيات إلى وجود ما يقارب من 2.5 مليون شخص حول العالم مصاب بمرض التصلب المتعدد ولم يتم التوصل إلى علاج لهذا المرض حتى الآن، حيث يتسبب هذا المرض العصبي في وهن الجسم وعادة ما يصيب الشباب وغالبا ما يؤدي إلى الإعاقة.

وقال الدكتور جلفاراز خان، قائد فريق البحث، ورئيس قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات إنه على الرغم من إجراء العديد من الأبحاث حول هذا مرض التصلب المتعدد على مدى العقود الماضية، إلا أن سبب الإصابة به غير معروف حتى الآن.

وأضاف أن هناك عدد من العوامل التي يعتقد أنها قد تتسبب في الإصابة بالمرض بما في ذلك الفيروس "إي بي"، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا فيما إذا كان الفيروس له علاقة بالإصابة بالمرض.

وفحص الفريق المشترك بين جامعة الإمارات وباحثين في مركز روكي ماوننتين لمرض التصلب المتعدد في جامعة كولورادو أكثر من 1000 عينة دماغ لأشخاص مصابين بالمرض وغيرهم ممن لا يعانون منه.

وأظهرت الدراسة وجود الفيروس في معظم العينات التي تم أخذها من دماغ المصابين بالمرض.

وأوضح الدكتور جلفاراز أنه "رغم وجود الفيروس في معظم أنسجة الدماغ للمصابين بمرض التصلب المتعدد، إلا أن ذلك لا يعني أن الفيروس يسبب المرض"، بحسب النتائج.

ويؤثر التصلب المتعدد، على الجهاز العصبي المركزي، ويصيب الجهاز المناعي للجسم بخلل كبير، ويجعله يُهاجم نفسه، ويضر بشكل خاص الجهاز العصبي المركزي للإنسان، ويسبب خللًا في الاتصال بين المخ وأجزاء الجسم المختلفة.

ويعاني مرضى التصلب المتعدد غالبًا من ضعف العضلات وخلل في التوازن وتدهور الوظائف الحركية للجسم وعلى رأسها المشي، واضطرابات الرؤية، وقد يؤدي أحيانًا إلى الشلل، وتظهر غالبًا الأعراض الأولية للمرض في المرحلة العمرية من 20 إلى 40 عامًا، وهو يُهاجم النساء بشكل أكبر من الرجال بمعدل 3 أضعاف.