حرب أفغانستان تكلف الأميركيين 45 مليار دولار سنويا

فاتورة باهضة

واشنطن - كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحرب الأفغانية تكلف دافعي الضرائب الأميركيين 45 مليار دولار سنويا.

وقال راندال سكريفر، كبير مسؤولي الشؤون الآسيوية في البنتاغون، أمام مجلس الشيوخ، أن مبلغ الـ 45 مليار هذا العام يشمل 5 مليارات لدعم القوات الأفغانية و13 مليار للقوات الأميركية داخل أفغانستان، والمتبقي للدعم اللوجستي، إلى جانب جزء كبير- 780 مليون دولار، مخصصة للمعونة الاقتصادية.

وشكك المشرعون خلال الجلسة في احتمال الانتصار في أفغانستان خلال فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب، في أطول حرب دخلتها البلاد، والمستمرة منذ حوالي 17 عاما.

وعقدت جلسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عقب موجة من الهجمات المسلحة الدموية في كابول، والتي تسبب بمقتل أكثر من 200 شخص.

وتعد هذه التكاليف أقل مما كانت عليه خلال أصعب مراحل الحرب بين عامي 2010 و2012، عندما كان يتواجد 100 ألف جندي أميركي في أفغانستان، وهو ما كلف دافعي الضرائب الأميركيين وقتها 100 مليار دولار سنويا، بينما يتواجد حاليا حوالي 16 ألف جندي أميركي هناك.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الصيف الماضي، عن إستراتيجية لأفغانستان تتضمن زيادة الضربات الجوية وإرسال تعزيزات من حوالي 3000 عنصر للقوات الأميركية المنتشرة في هذا البلد الفقير الذي يشهد نزاعا منذ سنين.

وقتل زهاء 2400 جندي أميركي في أفغانستان منذ العام 2001، وأصيب أكثر من عشرين ألفاً آخرين بجروح. وقدمت الولايات المتحدة خلال 16 عاما أكثر من 110 مليارات دولار من المساعدات لإعادة إعمار هذا البلد.

وينتشر حاليا حوالي 8400 جندي أميركي في أفغانستان في إطار قوة دولية تعد بالإجمال 13500 عنصر وتقوم بصورة أساسية بتقديم المشورة لقوات الدفاع الأفغانية.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا على حلفائها في حلف شمال الأطلسي لزيادة عديد قواتها في أفغانستان.

وتسجل القوات الأفغانية التي تعاني أساسا من فرار عسكريين ومن الفساد، خسائر بشرية متزايدة في صفوفها إلى حد بلغ بحسب مجموعة مراقبة أميركية مستويات "عالية تبعث على الصدمة" منذ إنهاء الحلف الأطلسي مهمته القتالية رسميا في 2014 وبدئه مهمة تدريب ودعم.

وتراجعت معنويات القوات أكثر في ظل مخاوف مستمرة من وجود مساعدة من الداخل للمسلحين، سواء من عملاء في الجيش أو عناصر فاسدين يبيعون العتاد إلى طالبان.