نحل على مقاس مناخ الإمارات ينتج عسلا محليا بشكل مستدام

ما بين 10 و15 طنا من الانتاج سنويا

ابوظبي - وسط أزمة عالمية في صناعة النحل، شكلت شركتان مشروعا مشتركا لإنتاج العسل بشكل مستدام في الإمارات العربية المتحدة.

وتربي مزرعة "عسل حتا" وشركة جمال الصحة الطبيعي تربية النحل "أبيكلتشر نيتشر هيلث بيوتي" مزيجا من نوعين من نحل غرب أوروبا لإنتاج العسل في حتا، وهي بلدة جبلية خلابة في شمال شرق الإمارات.

وسلالة ساسكاتراز هي سلالة نحل كندية عبارة عن مزيج مهجن من سلالتي ليجستيكا وكارنيكا وتم تعديلها وراثيا بحيث تتحمل التغيرات المناخية الحادة.

وتقول أبيكلتشر نيتشر هيلث بيوتي إن الأمر استغرق 11 عاما بتكلفة بلغت حوالي 20 مليون دولار كندي (حوالي 16 مليون دولار أمريكي) لتربيتها.

ويقول مانع الكعبي مدير مزرعة عسل حتا إن المزرعة تحتوي على خلايا نحل من تركيا قادرة على تحمل أصعب الأحوال المناخية، سواء كانت حارة أو باردة.

ويوضح "فكرة استدامة الخلايا، طبعا هذا تحدي جدا. انت اليوم تتكلم عن جو الإمارات اللي هو جو حار يوصل درجة الحرارة إلى 50 بالمئة. و طبعا عادة الحرارة تؤثر على النحل لأنه في النهاية هي حشرة تتأثر بالحرارة هذه. فكنا في تحدي إنه كيف نجعل هذه الخلايا تستمر معنا على طول السنه وتتحمل أعلى درجات الحرارة و تتحمل أعلى درجات البرودة. فاستخدمنا أفضل المعدات من ناحية الخلايا إللي هي طبعا خلايا تركية خاصة إنها تتحمل أرفع درجات الحرارة وأوطى درجات البرودة".

وأضاف "كذلك نستخدم إللي هي تجديد سلالات النحل وهذا طبعا السلالة كل ما كثرتها وحسنت من انتخابها وأحدثت عبارة إللي هي الملكة أو أنتجت الملكات بطريقة استمرارية هذا يخلي الخلايا تستمر معاك. لأنه الخلايا ما بتستمر إلا بوجود ملكة قوية تتحمل أجواء الطقس الحار أو البارد وكذلك تكون حضانة أي كثيرة وضع البيض في هذه الخلاية. فهذا يعطينا استدامة للخلايا. كذلك استخدمنا البدائل الغذائية".

ومزرعة حتا منشأة حديثة تحتوي على ما يقرب من 1000 خلية نحل تحتوي كل منها على ما بين 50 ألفا و60 ألف نحلة. وبهذا تصبح طاقة المزرعة حوالي 50 مليون نحلة تنتج ما بين 10 و15 طنا من العسل سنويا.

وانخفضت أعداد النحل بشكل حاد في جميع أنحاء العالم بعد هجوم ظاهرة غير مفهومة بشكل واضح يطلق عليها اضطراب انهيار المستعمرة. وينحى باللائمة إلى حد كبير في هذا الانخفاض على استخدام مبيدات الآفات والأمراض فضلا عن فقدان البيئات الطبيعية الملائمة لها.