هل كانت وفاة روبون وليامز محفزا على انتحار أميركيين؟

عانى من أكثر أنواع الخرف انتشارا

واشنطن - أظهرت دراسة أن معدلات الانتحار في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة عشرة بالمئة تقريبا في أعقاب وفاة الممثل روبن وليامز عام 2014 وأن حالات الانتحار زادت بدرجة أكبر بين الرجال وبين من أنهوا حياتهم شنقا مثله.

وأظهرت الدراسة التي نشرت في دورية (بي.إل.أو.إس وان) العلمية الأربعاء أنه كانت هناك 18690 حالة انتحار مسجلة في الفترة من أغسطس/آب 2014 إلى ديسمبر/كانون الأول من العام، بزيادة بنسبة 9.85 بالمئة عن عدد الحالات المتوقع لتلك الفترة.

وانتحر وليامز، الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم "غود مورنينغ فيتنام" والذي كان محبوبا بسبب حسه الفكاهي، في أغسطس/آب 2014 عن 63 عاما مما أحدث صدمة بين معجبيه في أرجاء العالم.

وقالت السلطات إنه توفي مختنقا بعد أن شنق نفسه بحزام في منزله في نورث كارولاينا.

وأظهر تشريح الجثة أن وليامز كان يعاني من داء جسيمات لوي وهو من أكثر أنواع الخرف انتشارا بعد الزهايمر ومن أعراضه التراجع السريع في القدرات العقلية.

وزادت حالات الانتحار في أعقاب وفاة وليامز بنسبة 12.9 بالمئة بين الرجال والمراهقين وأظهرت الدراسة زيادة بنسبة 32 بالمئة في حالات الانتحار اختناقا.

ولم تتوصل الدراسة إلى صلة مؤكدة لكنها قالت إن هناك ارتباطا فيما يبدو. وأضافت أن التغطية الإعلامية المكثفة لوفاة وليامز "ربما كانت بمثابة محفز للقطاعات الأكثر عرضة للخطر من سكان الولايات المتحدة للتحول من التفكير في الانتحار إلى الإقدام عليه".

وتحظى برامج محاربة الانتحار بأولوية في جدول اعمال منظمة الصحة العالمية.

وتعمل المنظمة على رفع مستوى الوعي لدى الشباب والمراهقين والاطفال وتقديم الخدمات اليهم وتسعى الى مد العون للحكومات لعلاج الاضطرابات النفسية والعصبية.

والتزمت منظمة الصحة العالمية بالعمل من أجل تحقيق الهدف العالمي المتعلق بخفض معدل الانتحار في البلدان المستهدفة بالآفة الخطيرة بنسبة 10 بالمئة بحلول عام 2020.