بوتشيمون ينذر بتوتير العلاقات بين مدريد وبروكسل

أزمة تلوح في الافق بين بلجيكا واسبانيا

مدريد - قال وزير الخارجية الاسباني الفونسو داستيس الخميس إن وجود الانفصالي الكاتالوني كارليس بوتشيمون في بلجيكا ورغبته في حكم كاتالونيا عن بعد، يمكن في الأمد البعيد أن يتسبب بأضرار بـ"العلاقات الودية" بين اسبانيا وبلجيكا.

وقال الوزير "مبدئيا يمكنه أن يعيش بشكل عادي في بلجيكا ونحن لا نعتبر البتة أن بلجيكا تسمح بأمور غير قانونية".

وتدارك أنه إذا أراد بوتشيمون "ادارة كاتالونيا عن بعد فسيتعين في وقت ما التساؤل إلى متى يمكن أن يستمر ذلك من دون أن يؤثر على العلاقات الودية بين دولتين شريكتين" في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "بالتأكيد فإن هذا الأمر سياسيا ليس مريحا للحكومة الاسبانية ولا للبلجيكية".

وكان بوتشيمون غادر إلى بلجيكا قبل ساعات من بدء ملاحقته جزائيا في اسبانيا بتهمة العصيان والانشقاق والاستيلاء على أموال.

وينظم الزعيم الانفصالي في بروكسل مؤتمرات صحافية ويسجل خطبا تلفزيونية على شبكات التواصل الاجتماعي ويحاول تعبئة أوروبا لصالح قضيته.

ورغم اقالته من قبل مدريد في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017 بعدما أعلن برلمان كاتالونيا الاستقلال، فإن بوتشيمون أعيد انتخابه نائبا في الانتخابات الاقليمية في 21 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وحلت لائحته الانتخابية في الطليعة ضمن معسكر الداعين لاستقلال كاتالونيا وهو يعتزم ادارة كاتالونيا عن بعد خشية اعتقاله إذا عاد إلى بلاده.

غير أن القوى الثلاث الاستقلالية الكاتالونية التي تملك الغالبية في البرلمان لم تجد حتى الآن وسيلة لتنصيبه بدون المخاطرة بتعرضه للملاحقة. وقالت المحكمة الدستورية الاسبانية إن تنصيبه عن بعد ليس قانونيا.

في الأثناء زار الرئيس الجديد لبرلمان كاتالونيا روجيه تورنت الخميس قادة من دعاة استقلال كاتالونيا في سجن استريميرا قرب مدريد. وبين هؤلاء نائب رئيس الاقليم السابق اوريول جونكيراس (يسار) والمسؤول السابق عن الداخلية جواكيم فورن.

وسيكون على قادة معسكر الاستقلال في كاتالونيا أن يقرروا ما إذا سيستمرون في دعم ترشح بوتشيمون لرئاسة كاتالونيا علما بأنه مهدد بالاعتقال في حال عودته.

وقال تورنت إثر الزيارة "الاجتماع كان مثمرا جدا على المستويين الانساني والسياسي" بدون أن يخوض في التفاصيل.

والمسؤولان السجينان موضع حبس احتياطي منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بتهمة التمرد والعصيان في اطار تحقيق حول مشاركتهم في العملية الاستقلالية التي أدت إلى إعلان "جمهورية كاتالونيا" في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لكن فقط على الورق.

وطالب تورنت مجددا بالإفراج عنهما قائلا "ما كان يجب أبدا أن يكونا في السجن، هما في السجن في قضية سياسية".

ومن المقرر أن يزور بعد الظهر سجن سوتو ديل ريال قرب مدريد للقاء خوردي سانشاز وخوردي كويسارت وهما مسؤولا جمعيتين استقلاليتين وأيضا قيد الاحتجاز منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وكان تم تأجيل جلسة تنصيب رئيس كاتالونيا التي كانت مقررة في 30 يناير/كانون الثاني حتى اشعار آخر.