ترجمات الآداب أفضل سفير للشعوب.. الأدب الصينى مثالا

تغير النظرة الكلية للشعب الصيني بعد ترجمة آدابه

نظمت قاعة محمد أبو المجد "الدائرة المستديرة" ندوة تحت عنوان "التربية الأدبية بين النظرية والتطبيقية"، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 49، أدارت الندوة د. سهير المصادفة، وبحضور كل من الأديبة والمترجمة د. عزة مازن، والكاتبة فاطمة ناعوت، والدكتور بهاء عبدالمجيد مدرس الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس، ود.خالد البلتاجي أستاذ الأدب التشيكي والسلفاني، بجامعة عين شمس.

استهلت الندوة د. سهير المصادفة، أشارت إلى أن السفير الأكثر روعة من بين جميع أنواع المعارف المختلفة هو فن الأدب، لذلك لم نكن على دراية كاملة بالسمات المميزة للشعب الصيني إلا من خلال ترجمة آداب اللغة الصينية، ولكنه شعب عظيم وهذا ما وجدناه بين صفحات كتب الصينيين.

ولفتت المترجمة عزة مازن إلى تغير النظرة الكلية للشعب الصيني بعد ترجمة آدابه المختلفة، وأنه مع ازدياد عدد الترجمات يزداد كم المعرفة بالثقافة الصينية. كما أنه عند ترجمة الأدب الصيني اكتشفنا أننا لم نكن نعرف شيئًا عن الصين وحضارتها وأدابها، ومن الضروري تمتع المترجم الأدبي بحس فني ونقدي عال يمكنه من التقاط ظلال المعاني، وأن الترجمة هي درب من دروب الأدب المقارن.

لكن د. بهاء عبدالمجيد أبدى ضيقه من عدم الاهتمام بالترجمة الأدبية، وبالتالي عدم تواجد القدر الكافي من الروايات المصرية المترجمة، فالرواية الوحيدة المترجمة هي "في بيتنا رجل" للكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس.

وأكد على ضرورة تركيز الاهتمام بترجمة الآداب العربية لنقل ثقافتنا للشعوب الخارجية المختلفة.

• أدب الأقليات بالصين

وشهد المعرض أيضا فعاليات ندوة "أدب الأقليات الصينية بالعربية"، بحضور كل من أحمد بهاء الدين نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، وشريف بكر أمين عام اتحاد الناشرين، وسهير المصادفة رئيس قطاع النشر بالهيئة، وبراء بكر ممثلًا عن سلسلة أدب الأقليات الصينية، ومن الجانب الصيني حضر لي شي شان رئيس الوفد الصيني المشارك، ومايونغ ليانغ نائب رئيس شركة بيت الحكمة للنشر والاستثمارات الثقافية.

في البداية بداية، أشار أحمد بهاء الدين إلى أهمية نشر ثقافة الأقليات؛ حيث تعد نافذة ننظر عبرها إلى طرق عيش الثقافات الأخرى والتعلم منها، وأكد على أهمية التنوع الثقافي في كونه رافدا من روافد الثقافة المصرية بالإضافة إلى كون التراث الثقافي الصيني أحد روافد القوى الناعمة.

وأشار إلى وجود تعاون مشترك بين الجانب المصري والصيني لترجمة الأعمال المصرية للغة الصينية كأعمال رضوى عاشور وخيري شلبي وغيرهما من الكتاب العرب، مؤكدًا على إيجابية استمرار التبادل الثقافي المصري الصيني في ظل اهتمام الجانبين بالصناعات الثقافية المتبادلة.

وعبَّر لي شي شان رئيس الوفد الصيني المشارك بالمعرض عن سعادته بكونه جزءا من أسرة معرض الكتاب هذا العام، لافتًا إلى مدى فاعليه تأثير ثقافة الأقليات على ثقافة الدولة نفسها، وأن هذه فرصة جيدة للعمل على نشر أدب الأقليات من خلال تلك الفاعليات، وأكد شان على توطد العلاقات الصينية المصرية منذ القدم.. موضحًا الطابع الخاص لثقافات الأقلية الصينية بمصر، والتي ظهرت لها نتائج هائلة في الصين بداية من مرحلة عصر الانفتاح في أواخر السبعينيات حتى الآن، وعبر شان عن مدى حرص الجالية الصينية على توفير بعض المواد التي تمثل هوية الأقليات الصينية.

فيما أهدى لوحتين من الثقافة الصينية؛ إحداهما للهيئة المصرية العامة للكتاب، والأخرى لاتحاد الناشرين المصريين لتعبيره عن تمنياته بالنجاح لدورة المعرض القائمة.

فيما أكدت د. سهير المصادفة مدى التشابه الحضاري بين مصر والصين على مر التاريخ، وأن الأدب الصيني نتج عنه بروتوكول تعاون بين الهيئة المصرية العامة للكتاب وشركة بيت الحكمة الصينية.

فيما لفت مايونغ ليانغ - نائب رئيس شركة بيت الحكمة - إلى العلاقة الوطيدة بين التطور العام بالدولتين والتطور الثقافي بين مصر والصين، وخاصة أدب الأقليات، بسبب انتشاره الواسع، ودوره الكبير في ساحة الأدب الصيني.

وأكد على ضرورة تعريف الشعب المصري بأدب الأقليات الصينية، قائلًا: "في السنوات الخمس الأخيرة لا ينفك الأدب الصيني في النمو والانتشار وخاصة الأدباء النشطين في هذا المجال، حيث يوجد 1730 عضواً من الكتاب الصينيين المختصين بكتابة أدب الأقليات، حيث يقومون بدور مهم في تعريف الشعوب بالثقافة الصينية".

وأشار براء بكر الممثل عن سلسلة أدب الأقليات الصينية، إلى أن التوقيع بين دار الشعب "نينمشيا الصينية" وشركة بيت الحكمة جاء بعد زيارة معرض بكين للكتاب. وأكد على وجود عدة عقبات يواجهها أدب الأقليات في مصر والشرق الأوسط ككل. (خدمة وكالة الصحافة العربية)