بتكوين تستحق سمعتها السيئة

تاريخ قصير لكنه حافل بالتجاوزات

واشنطن - اثبتت دراسة استرالية حديثة ان العملة الافتراضية بتكوين تستحق سمعتها السيئة كواحدة من ابرز وسائل المعاملات المالية غير القانونية.

ووفقا لخبراء في مجالات الاقتصاد والمالية من جامعة سيدني وكلية ستوكهولم للاقتصاد، فان 44 بالمئة من عمليات تحويل الأموال بعملة بتكوين تعود لانشطة اجرامية او مشبوهة.

واستند الخبراء في بحثهم الى دراسة بيانات معاملات مالية تاريخية بعملة بتكوين.

وتوصلوا إلى أن نحو ربع مستخدمي بتكوين ونصف المعاملات فيها يرتبطون بأنشطة غير قانونية، وأن نحو 72 مليار دولار من الأنشطة غير القانونية سنويا تنطوي على استخدام بتكوين، وهو ما يقترب من حجم أسواق المخدرات في الولايات المتحدة واوروبا.

ومن المفارقة أن تقريرا سابقا لموقع "بيزنس إنسايدر" أشار إلى أن عملة بتكوين فقدت 72 مليار دولار من قيمتها منذ بداية عام 2018، معتبرا تشابه الرقمين صدفة غريبة.

ويرى الباحثون أنه في حين أن لدى العملات الافتراضية فوائد محتملة تتضمن تسويات مالية أسرع وأكثر كفاءة فإن المخاوف التنظيمية تتركز بشأن استخدامها في التجارة غير القانونية (المخدرات، السرقة، المواد الإباحية، وحتى القتلة المأجورين) وتمويل الإرهاب وغسيل الأموال وتجنب ضوابط رأس المال.

ويقر الباحثون في دراستهم بالحاجة إلى مزيد من البحوث بشأن علاقة العملة الرقمية في تمويل نمو السوق السوداء، لكنهم يقولون إنها قد تكون ببساطة طريقة دفع مختلفة للجرائم القديمة ذاتها.

ونتائج هذه الدراسة ليست حتمية بأي شكل كان، فرغم أنه يبدو واضحا أن جزءا كبيرا من المعاملات المالية بالعملة الرقمية تتعلق بأنشطة غير قانونية لكن بحوثا سابقة تتعارض مع بعض هذه النتائج.

وتتعرض البتكوين والعملات المشفرة الأخرى لتدقيق عالمي متزايد وسط تقلبات حادة أسعارها. وبعد أن قفزت إلى حوالي 20 ألف دولار في ديسمبر/كانون الأول، جرى تداول البتكوين عند نحو 8550 دولارا الخميس.